Kamis, 02 Januari 2014

MATAN ZUBED

Matan Zubad

 

متن الزبد 
للإمام العلامة أحمد بن حسين بن رسلان الشافعي
( ولد في الرملة بفلسطين سنة 773 وتوفي في بيت المقدس سنة 844)
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للإلهِ ذي الجلالِ وشارِعِ الحرامِ والحلالِ
ثمَّ صلاة ُاللهِ مَعْ سلامِي على النَّبي المُصطفى التِّهامِي
محمدِ الهادي من الضَّلال وأفضلِ الصَّحبِ وخيرِ آل
وبَعدُ هذى زُبَدٌ نظَمتُهَا أبياتُها ألفٌ بما قد زِدتُها
يَسهُلُ حِفظُها على الأطفال نافعةٌ لمُبتدِى الرِّجال
تكفِي مع التوفيق للمُشتَغِل إن فُهِمَت وأُتْبِعَت بالعمل
فاعمل ولو بالعُشْر كالزكاة تَخرُج بنور العلمِ من ظُلْمات
فعالمٌ بعلمِهِ لم يعمَلَنْ مُعَذَّبٌ من قبلِ عُبَّادِ الوَثَنْ
وكلُّ من بغير علم يعملُ أعمالُه مَردودَةٌ لا تُقْبَلُ
واللهَ أرجو المَنَّ بالإخلاصِ لكي يكونَ مُوجِبَ الخَلاص

مقدمة في علم الأصول

أولُ واجبٍ على الإنسان مَعرِفَةُ الإلهِ باستِيقَان
والنُطقُ بالشهادَتَيْن اعتُبِرَا لصِحَّة الايمان مِمَّن قَدَرَا
إنْ صَدَّقَ القلبُ وبالأعمال يكونُ ذا نَقْصٍ وذا كَمَال
فكُن من الإيمان في مَزِيد وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات
فشَهوةُ النَّفس مع الذُّنوب مُوجِبَتَان قَسوةَ القلوب
وإنَّ أبعدَ قلوبِ الناس من ربِّنا الرِّحيمِ قلبٌ قَاسِي
وسائِرُ الأعمالِ لا تُخَلِّصُ إلا مع النِّيَّةِ حيث تُخْلِصُ
فصَحِّحِ النِّيَّةَ قبلَ العمل وائْتِ بها مَقرُونَةً بِالأول
وإنْ تَدُمْ حتى بَلَغْتَ آخرَه حُزْتَ الثوابَ كاملا في الآخِرَة
ونِيَّةٌ والقولُ ثمَّ العمل بغير وَفْقِ سُنَّةٍ لا تَكْمُلُ
مَن لم يكن يعلمُ ذا فليسألِ مَن لم يَجِد مُعَلِّمَا فليرحَلِ
وطاعةٌ ممَّن حراماً يأكُلُ مثلُ البِنَاءِ فوقَ مَوْجٍ يُجْعَلُ
فاقْطَع يقيناً بالفؤاد واجْزِمِ بِحَدَثِ العالَمِ بعد العَدَمِ
أحدَثَهُ لا لاحتِيَاجِهِ الإلهُ ولَو أرادَ تَرْكَهُ لَمَا ابتَدَاهُ
فَهْوَ لما يريدُهُ فَعَّالُ وليسَ في الخَلْقِ له مِثَالُ
قُدرَتُهُ لِكُلِّ مَقدُورٍ جُعِلْ وعِلمُهُ لكل مَعلومٍ شَمِلْ
مُنْفَرِدٌ بالخَلْقِ والتَّدبيرِ جَلَّ عنِ الشَّبِيهِ والنَّظِيرِ
حَيٌّ مُرِيدٌ قادِرٌ عَلَّامُ له البَقَا والسمعُ والكَلامُ
كَلامُهُ كَوَصفِهِ القَدِيمِ لم يُحْدِثِ المسموعَ للكَلِيمِ
يُكْتَبُ في الَّلوحِ وباللسانِ يُقْرَا كما يُحْفَظُ بالأذهانِ
أَرسَلَ رُسْلَهُ بِمُعجِزَاتِ ظاهِرَةٍ للخَلْقِ باهِرَاتِ
وَخَصَّ مِن بينِهِم محمَّدا فليس بَعدَهُ نَبِيٌّ أبَدَا
فَضَّلَهُ على جميعِ مَن سِوَاهْ فَهُوَ الشفيعُ والحَبِيبُ للإلهْ
وبَعدَهُ فالأفضَلُ الصِّدِّيقُ والأفضَلُ الثاني له الفاروقُ
عُثمانُ بعدَهُ كذا عليُّ فالسِّتَّةُ البَاقُونَ فالبَدْرِيُّ
والشافعيُّ ومالِكٌ والنُّعمان وأحمدُ بنُ حنبلٍ وسُفيَان
وغيرُهُم من سائِرِ الأئمَّهْ عَلَى هُدَىً والاخْتِلافُ رَحْمَهْ
والأَولِيَا ذَوُو كَرَاماتٍ رُتَبْ وما انْتَهَوا لِوَلَدٍ مِن غيرِ أَبْ
ولم يَجُزْ في غيرِ مَحْضِ الكُفْرِ خُرُوجُنا على وَلِىِّ الأمرِ
وما جَرَى بين الصِّحَابِ نَسْكُتُ عنه وأجرَ الاجتِهَادِ نُثْبِتُ
فرضٌ على النَّاس إِمَامٌ يَنْصِبُوا وما على الإلهِ شيءٌ يَجِبُ
يُثِيبُ مَن أطاعَهُ بفَضلِه ومَن يَشَا عاقَبَهُ بِعَدْلِهِ
يَغْفِرُ ما يشاءُ غيرَالشِّرْكِ به خُلُودُ النارِ دونَ شَكِّ
لهُ عِقَابُ مَن أطاعَهُ كَمَا يُثِيبُ مَن عَصَى ويُولِي نِعَمَا
كذا لَهُ أن يُؤلِمَ الأَطفالا ووصْفُهُ بالظالِمِ استَحَالا
يَرزُقُ من شاءَ ومن شَا أحرَمَا والرِّزقُ ما يَنْفَعُ ولو مُحَرَّمَا
وعِلْمُهُ بمن يموتُ مُؤمِنَا فليسَ يَشقَى بل يكونُ آمِنَا
لم يَزَلِ الصِّدِّيقُ فيما قَد مَضَى عند إلهِ بِحَالَةِ الرِّضَا
إنَّ الشَّقِيَّ لَشَقِيُّ الأَزَلِ وعَكْسُهُ السَّعِيدُ لَم يُبَدَّلِ
ولم يَمُت قَبلَ انقِضَا العُمْرِأَحَدْ والنَّفْسُ تَبقَى ليس تَفْنَى للأبَدْ
والجِسمُ يَبْلَى غيرَعَجْبِ الذَّنَبِ وما شهيدٌ بَالِيَاً ولا نَبِي
والرُّوحُ ما أخبرَ عنها المُجْتَبَى فنُمْسِكُ المَقَالَ عنها أَدَبَا
والعلمُ أَسنَى سائِرِ الأَعمالِ وَهْوُ دليلُ الخيرِ والإِفضَالِ
فَفَرضُهُ عِلْمُ صِفَاتِ الفَرْدِ مَعْ عِلْمِ ما يَحتاجُهُ المُؤَدِّي
مِن فَرضِ دينِ اللهِ في الدَّوامِ كالطُّهْرِ والصلاة والصيامِ
والبَيْعِ للمُحْتَاجِ للتَّبَايُعِ وظَاهِرِ الأَحكامِ في الصَّنَائِعِ
وعِلْمُ دَاءٍ للقلوبِ مُفْسِدِ كالعُجْبِ والكِبْرِ وداءِ الحَسَدِ
وما سِوَى هذا من الأَحكامِ فَرْضُ كِفَايَةٍ على الأَنَامِ
كُلُّ مُهِمٍّ قَصَدُوا تَحَصُّلَهْ مِنْ غَيرِ أَن يَعتَبِرُوا مَن فَعَلَهْ
كأَمرِ معروفٍ ونَهْيِ المُنْكَرِ واِن يَظُنَّ النَّهيَ لم يُؤَثِّرِ
أَحكامُ شَرعِ اللهِ سَبعٌ تُقْسَمُ الفرضُ والمَندُوبُ والمُحَرَّمُ
والرَّابِعُ المَكروه ُثمَّ ما أُبِيحْ والسادِسُ الباطِلُ واخْتِم بالصَّحِيحْ
فالفرضُ ما في فِعلِهِ الثَّوَابُ كذا على تارِكِهِ العِقَابُ
ومنه مَفروضٌ على الكِفَايةِ كَرَدِّ تَسليمٍ مِنَ الجَمَاعَةِ
والسُّنَّةُ المُثابُ مَن قَد فَعَلَه ولَم يُعَاقَبِ امرُؤٌ إِن أَهمَلَه
ومِنهُ مَسنونٌ على الكِفَايةِ كالبَدْءِ بالسَّلامِ مِن جَمَاعَةِ
أَمَّا الحَرَامُ فالثوابُ يَحْصُلُ لتارِكٍ وآثِمٌ مَن يَفعَلُ
وفاعِلُ المَكرُوهِ لَم يُعَذَّبِ بَل إِن يَكُفَّ لامتِثَالٍ يُثَبِ
وخُصَّ ما يُبَاحُ باستِوَاءِ الفِعلِ والتَّركِ على السِّوَاءِ
لكِنْ إذا نَوَى بأكْلِهِ القُوَى لِطَاعَةِ اللهِ لَهُ مَا قد نَوَى
أما الصحيحُ في العِبَاداتِ فما وافَقَ شَرْعَ اللهِ فيمَا حَكَمَا
وفي المُعَامَلاتِ ما تَرَتَّبَتْ عليهِ آثارٌ بِعَقدٍ ثَبَتَتْ
والباطِلُ الفاسِدُ للصحيحِ ضِدْ وَهْوُ الذي بَعضُ شُرُوطِهِ فُقِدْ
واسْتَثْنِ مَوْجُودا كَمَا لَو عُدِمَا كَوَاجِدِ المَاءِ إذا تَيَمَّمَا
ومِنهُ مَعدُومٌ كموجُودٍ مُثِلْ كَدِيَةٍ تُورَثُ عَن شَخصٍ قُتِلْ

كتاب الطهارة
وإنَّمَا يَصِحُّ تَطهيرٌ بِمَا أُطلِقَ لا مُستَعمَلٍ ولا بِمَا
بطاهِرٍ مُخَالِطٍ تَغَيَّرَا تَغَيُّرَا إِطلاقَ الاِسم غَيَّرَا
في طَعمِهِ أو ريحِهِ أو لَونِهِ ويُمكِنُ استِغنَاؤُهُ بِصَونِهِ
واستَثْنِ تَغييراً بعُودٍ صُلْبِ أو وَرَقٍ أو طُحْلُبٍ أو تُرْبِ
ولا بِماءٍ مُطْلَقٍ حَلَّتْهُ عَيْنْ نَجَاسَةٍ وَهْوَ بِدُونِ القُلَّتَيْنْ
واستَثْنِ مَيْتَاً دَمُهُ لَم يَسِلْ أو لا يُرَى بالطَّرْفِ لَمَّا يَحصُلِ
أو قُلَّتَيْنِ بالرُّطَيْلِ الرَّمْلِي فَوقَ ثَمَانين قَرِيبَ رِطْلِ
أو قُلَّتَيْنِ بالدِّمَشقِيِّ هِيَهْ ثَمَانُ أَرطالٍ أَتَت بَعدَ مِيَهْ
والنَّجَسُ الوَاقِعُ قَد غَيَّرَهُ واختِيرَ في مُشَمَّسٍ لا يُكْرَهُ
وإِنْ بنَفْسِهِ انتَفَى التَّغَيُّرُ والماءُ لا كزَعفَرَانٍ يَطْهُرُ
وكُلُّ ما استُعمِلَ في تَطهيرِ فَرْضٍ وقَلَّ ليس بالطَّهُورِ

باب النجاسات
المُسْكِرُ المائِعُ والخِنْزِيرُ والكلبُ مع فَرْعَيْهِمَاوالسُّورُ
ومَيْتَةٌ مَعَ العِظَامِ والشَّعَرْ والصُّوفِ لا مَأكُولَةٌ ولا بَشَرْ
والدَّمُ والقَيْءُ وكُلُّ ما ظَهَرْ مِنَ السَّبِيلَيْنِ سِوَى أَصل البَشَرْ
وجُزْءُ حَيٍّ كَيَدٍ مفصولِ كَمَيْتِهِ لاشَعَرُ المأكُولِ
وصُوفُهُ وريشُهُ ورِيقَتُهْ وعَرَقٌ والمِسْكُ ثُمَّ فَأرَتُهْ
وتَطْهُرُ الخَمرُ إذا تَخَلَّلَتْ بنَفسِهَا وإِن غَلَتْ أو نُقِلَتْ
وجِلْدُ مَيْتَةٍ سِوَى خِنْزِيرِ بَرْ والكلبِ اِنْ يُدْبَغْ بِحِرِّيفٍ طَهَرْ
نجاسَةُ الخِنزيرِ مثلُ الكَلبِ تُغْسَلُ سَبْعَا مَرَّةً بِتُرْبِ
وما سِوَى ذَيْنِ فَفَرْدَا يُغْسَلُ والحَتُّ والتَثْليثُ فيه أفضَلُ
يَكفيكَ جَرْيُ المَا على الحُكمِيَّهْ وأَنْ تُزَالَ العَينُ مِن عَيْنِيَّهْ
وبَوْلُ طِفلٍ غَيرَدَرِّ ما أَكَلْ يَكْفِيه رَشٌّ إِنْ يُصِبْ كُلَّ المَحَلْ
وماءُ مَغسولٍ له حُكْمُ المَحَلْ إِذْ لا تَغَيُّرٌ به حينَ انفَصَلْ
ولْيُعْفَ عن نَزْرِ دَمٍ وَقَيْحِ مِنْ بَثْرَةٍ ودُمَّلٍ وقَرْحِ

باب الآنية
يُبَاحُ مِنها طاهرٌ مِن خَشَبِ أو غَيرِهِ لافِضَّةٍ أو ذَهَبِ
فيَحْرُمُ استعمالُهُ كَمِرْوَدِ لامرَأَةٍ وجَازَ مِن زَبَرْجَدِ
وتَحْرُمُ الضَّبَةُ مِن هَذِينِ بِكِبَرٍ عُرْفَاً مَعَ التَّزَيُّنِ
إِنْ فُقِدَا حَلَّتْ وفَرْدَا يُكْرَهُ والحاجَةُ التي تُساوي كَسْرَهُ
ويُسْتَحَبُّ في الأواني التَّغْطِيَهْ ولو بِعُودٍ حُطَّ فوق الآنِيَهْ
ويُتَحَرَّى لاشتِبَاهِ طَاهِرِ بنَجِسٍ ولو لأعمى قادِرِ
لا الْكَمِّ والبولِ ومَيْتَةٍ وما وَرْدٍ وحَمْرٍ دَرِّ أُتْنٍ مَحْرَمَا

باب السِواك
يُسَنُّ لا بَعد زوالِ الصائِمِ وأكَّدُوهُ لانتباهِ النَّائِمِ
ولِتَغَيُّرِ الفَمِ وللصلاهْ وُسُنَّ باليُمْنَى الأَرَاكُ أَوْلاهْ
ويُستَحبُّ الاكتِحَالُ وِتْرَا وغِبَّا ادَّهِنْ وقَلِّمْ ظُفْرَا
وانْتِفْ لإِبْطٍ ويُقَصُّ الشَّارِبُ والعَانَةَ احلِقْ والخِتَانُ وَاجِبُ
لبَالِغٍ ساتِرَ كَمْرَةٍ قَطَعْ والاِسْمَ مِن أُنثَى ويُكْرَهُ القَزَعْ
تَنَزُّهَا والأَخْذُ مِن جَوَانِبِ عَنْفَقَةٍ ولِحْيةٍ وحَاجِبِ
وحَلقُ شَعرِ امرأةٍ وَرَدِّ طِيبٍ ورَيْحَانٍ على مَن يُهْدِي
وحَرَّمُوا خِضَابَ شَعرٍ بِسَوَادْ لِرَجُلٍ وامرَأةٍ لا للجِهَادْ

باب الوضوء
مُوجِبُهُ الخارجُ مِن سبيلِ غَيرَمَنِيٍّ مُوجِبِ التَّغسيلِ
كذا زوالُ العقلِ لا بِنَومِ كُلْ مُمَكِّنٍ ولَمْسُ مَرأَةٍ رَجُلْ
لا مَحْرَمٌ وحائِلٌ للنَّقْضِ كَفْ ومَسُّ فَرْجِ بَشَرٍ ببَطنِ كَفْ
واختيرَ مِن أَكْلٍ لِلَحمِ الجُزُرْ ومَعْ يَقينِ حَدَثٍ أو طُهْرْ
إذا طَرَا شَكٌّ بضِدِّه عَمِلْ يَقِينُهُ وسابِقٌ إذا جُهِلْ
خُذْ ضِدَّ ما قبلَ يقينٍ حيثُ لَمْ يُعْلَمْ بشيءٍ فالوُضُوءُ مُلْتَزَمْ
فُرُوضه النِّيَّةُ واغسِل وَجْهَكَا وغَسْلُكَ اليدينِ مَعْ مِرْفَقِكَا
ومَسْحُ بعضِ الرأسِ ثُمَّ اغسِلْ وَعُمْ رِجْلَيكَ مَعَ كَعبَيكَ والتَّرتيبُ ثُمْ
له شُرُوطٌ خمسةٌ طَهُورُ ما وكَونُهُ مُمَيِّزَاً ومُسلما
وعَدَمُ المانِعِ مِن وُصولِ ماءٍ إلى بَشَرَةِ المَغسُولِ
ويَدخُلُ الوقتُ لدائِمِ الحَدَثْ وعَدَّ منها الرَّافِعِي رَفْعَ الخَبَثْ
والسُّنَنُ السِّوَاكُ ثُم بَسمِلا وأغسِلْ يَدَيكَ قبلَ أن تُدَخِّلا
إِنَا ومَضمِض وانتَشِق وعَمِّمِ الرأسَ وابدأهُ من المُقَدَّمِ
ومَسحُ أُذنٍ باطِنا وظاهِرا وللصِّمَاخَينِ بماءٍ آخَرَا
وخَلِّلَن أصابِعَ اليَدَينِ والِّلحيَةَ الكَثَّةَ والرِّجْلَينِ
واسْتَكمِلِ الثلاثَ باليقينِ وابدَأ بيُمنَاكَ سِوَى الأُذْنَيْنِ
واستَصْحِبِ النِّيَّةَ من بَدْءٍ إلى آخِرِهِ ودَلْكِ عُضوٍ والوِلا
وللوُضُو مُدٌّ وللتَّغسيلِ صاعٌ وطُولُ الغُرِّ والتَّحجِيلِ
ثم الوُضوءُ سُنَّةٌ للجُنُبِ لنَومِهِ أو إِنْ يَطَا أو يَشرَبِ
كذاكَ تجديدُ الوُضُو إِنْ صَلَّى فريضَةً أو سنَّةً أو نَفْلا
وركعتان للوضوءِ والدُّعَا مِنْ بَعدِهِ في أيِّ وقتٍ وَقَعَا
آدابُهُ استقبالُ قِبلَةٍ كَمَا يَجلسُ حيث لم يَنَلْهُ رَشُّ مَا
ويَبتَدِي اليدَينِ بالكَفَّيْنِ وبأصابعٍ من الرِّجْلَيْنِ
مكروهُهُ في الماءِ حيثُ أسْرَفَا ولَو مِنَ البحرِالكبيرِاغتَرَفَا
أو قَدَّمَ اليُسْرَى على اليمينِ أو جاوَزَ الثلاثَ باليقينِ

باب المَسحِ على الخُفين
رُخِّصَ في وُضُوءِ كُلِّ حاضِرِ يوما وليلةوللمُسَافِرِ
في سَفَرِ القَصرِ إلى ثلاثِ مَعَ ليالِيها مِنَ الإِحدَاثِ
فانْ يَشُكَّ في انقضاءٍ غَسَلا وشَرْطُهُ الُّلبْسُ بِطُهرٍ كَمُلا
يُمكِنُ مَشيُ حاجةٍ عليهما والسَّترُ للرِّجْلَين مَعْ كَعبَيْهِمَا
والفَرضُ مَسْحُ بعضِ عُلْوٍ ونُدِبْ للخُفِّ مَسْحُ السُّفْلِ مِنهُ والعَقِبْ
وعَدَمُ استيعابِهِ ويُكْرَهْ الغُسْلُ للخُفِّ ومَسْحٌ كَرَّرَهْ
مُبْطِلُهُ خَلعٌ ومُدَّةُ الكَمَالِ فقَدَمَيكَ اغْسِلْ ومُوجِبُ اغتِسَالِ

باب الاستنجاء
تلويثُ فَرْجٍ مُوجِبُ استِنجَاءِ وسُنَّ بالأحجارِ ثم الماءِ
يُجْزِيءُ ماءٌ أو ثلاثُ أحجارْ يُنْقِي بها عَيْنَا وسُنَّ الإيتارْ
ولَو بأطرافٍ ثلاثةٍ حَصَلْ بكُلِّ مَسْحَةٍ لسائِرِ المَحَلْ
والشرطُ لا يَجِفُّ خارجٌ ولا يَطرَأُ غَيرُهُ ولَن يَنتَقِلا
والنَّدبُ في البِنَاءِ لا مُستَقبِلا أو مُدبِرَا وحَرَّمُوهُ في الفَلا
ولا بماءٍ راكِدٍ ولا مَهَبْ وتَحتَ مُثمِرٍ وثَقبٍ وسَرَبْ
والظِّلِّ والطريقِ وليَبْعُدْ ولا يَحملُ ذِكْرَ اللهِ أو مَن أَرسَلا
ومَن سَهَا ضَمَّ عليه باليدِ ويستعيذُ وبِعكسِ المَسجدِ
فَقَدِّمِ اليُمنى خُرُوجا واسْأَلِ مَغفِرَةً واحْمَدْ وباليُسرى ادخُلِ
واعتَمِدِ اليُسرى وثَوْبَاً أَحْسِرَا شيئا فشيئا ساكِتَاً مُستَتِرَا
ومِن بقايا البَولِ يَستَبرِي ولا يَستَنْجِ بالماءِ على ما نَزَلا
لا مالَهُ بُنِي بجامِدٍ طَهَرْ لاقَصَبٍ وذي احتِرَامٍ كالثَّمَرْ

باب الغُسل
مُوجِبُهُ المَنِيُّ حين يَخرُجُ والموتُ والكَمْرَةُ حيثُ تُولَجُ
فَرْجَا ولو مَيْتَا بلا إعادَهْ والحَيْضُ والنِّفاسُ والوِلادَهْ
ويُعْرَفُ المَنِيُّ باللَّذةِ حينْ خروجِهِ ورِيحِ طَلْعٍ أو عَجِينْ
ومَن يَشُكُّ هل مَنِيٌّ ظَهَرَا أو هُو مَذْيٌ بين ذَيْنِ خُيِّرَا
والفرضُ تعميمٌ لجِسمٍ ٍظَهَرَا شَعرَا وظُفْرَا مَنْبَتَا وبَشَرَا
ونِيَّةٌ بالاِبتداءِ اقتَرَنَتْ كالحيضِ أو جَنَابةٍ تَعَيَّنَتْ
والشُّرطُ رَفْعُ نَجِسٍ قد عُلِمَا وكُلُّ شَرْطٍ في الوُضُوءِ قُدِّمَا
وسُنَّ باسمِ اللهِ وارفَعْ قَذَرَا ثم الوُضُو والرِّجْلَ لَن تُؤَخِّرَا
وإِن نَوَى فَرْضَا ونَفْلا حَصَلا أو فَبِكُلٍّ مِثلَهُ تَحَصَّلا
وسُنَّةَ الغُسْلِ نوى لأَكبَرَا جُرِّدَ عن ضِدٍّ وإلا الأَصغَرَا
وشَعَرَا ومِعطَفَا تَعَهَّدِ وادلُكْ وثَلِّثْ وبيُمناكَ ابتَدِي
وتُتْبِعُ الحيضَ بمِسكٍ والوِلا مَسنُونُهُ حُضُورُ جُمْعَةٍ كِلا
عيدَيْنِ والإِفاقَةُ الإسلامُ والخَسْفُ الاِستِسْقَاءُ والإِحرَامُ
دُخُولُ مَكَّةَ وُقوفُ عَرَفَهْ والرَّمْيُ والمَبِيتُ ُبُالمُزْدَلِفَهْ
وغُسْلُ مَن غَسَّلَ مَيِّتَا كَمَا لداخِلِ الحَمَّامِ أو مَن حُجِمَا
والغُسْلُ في الحَمَّامِ جازَ للذَّكَرْ مَعْ سَتْرِ عَوْرَةٍ وغَضٍّ للبَصَرْ
ويُكْرَهُ الدُّخُولُ فيه للنِّسَا الا لِعُذْرِ مَرَضٍ أو نُفَسَا
وقَبلَ أن يدخُلَ يُعطِي أُجرَتَهْ ولم يُجَاوِزْ في اغتِسَالٍ حاجَتَه

باب التَّيمُّم
تَيَمُّمُ المُحدِثِ أو من أجْنَبَا يُبَاحُ في حالٍ وحالٍ وَجَبا
وشَرْطُهُ خَوفٌ من استعمالِ ما أو فَقدُ ماءٍ فاضِلٍ عنِ الظَّمَا
دخولُ وقتٍ وسؤالٌ ظاهِرُ لفاقِدِ الماءِ ترابٌ طَاهِرُ
ولَو غُبَارَ الرَّملِ لا مُستَعمَلا مُلتَصِقَا بالعُضوِ أو منفَصِلا
وفرضُهُ نَقْلُ ترابٍ لو نَقَلْ من وجهِهِ لليدِ أو بالعكس حَلْ
وقَصْدُهُ ونِيَّةُ استباحِ فَرضٍ أو الصلاةِ و انمِسَاحِ
الوَجهِ لا المَنْبَتِ واليدينِ مَعْ مِرفَقٍ ورَتِّبِ المَسحَيْن
وسُنَّ تَفريجٌ وأن يُبَسمِلا وقَدِّمِ اليُمنى وخَلِّلْ والوِلا
ونَزْعُ خاتَمٍ لأُولَى تُضْرَبُ أمَّا لثاني ضربةٍ فيَجِبُ
آدابُهُ القِبلَةَ أن يَسْتَقْبِلا مكروهُهُ التُّرْبُ الكثيرُ استُعمِلا
حرامُهُ ترابُ مسجدٍ وما في الشرعِ الاستعمالُ منه حَرُمَا
مُبطِلُه ما أَبطَلَ الوُضُوءَ مَعْ تَوَهُّمِ الماءِ بلا شيءٍ مَنَعْ
قبلَ ابتِدَا الصلاةِ أَمَّا فيها فمَنْ عليه واجبٌ يقضِيهَا
أَبطِل وإلاَّ لا ولكن أفضَلُ إبطالُهَا كَيْ بالوضوءِ تُفْعَلُ
ورِدَّةٌ تُبطِلُ لا التَّوَضِّي جَدِّدْ تَيَمُّمَا لكل فَرْضِ
يَمسَحُ ذو جبيرةٍ بالماء مَعْ تَيَمُّمٍ ولم يُعِدْهُ إِن وَضَعْ
على طهارةٍ ولكنْ مَن على عُضْوِ تَيَمُّمٍ لُصُوقَاً جَعَلا
وجُنُبَا خَيِّرْهُ أَن يُقَدِّمَا الغُسْلَ أو يُقَدِّمَ التَّيَمُّمَا
ولْيَتَيَمَّمْ مُحْدِثٌ إذْ غَسَلا عَليلَهُ ثمَّ الوُضُوءَ كَمَّلا
وإِنْ يُرِد مِن بعده فرضا وما أحدَثَ فَلْيُصَلِّ إِن تَيَمَّمَا
عن حَدَثٍ أو عن جنابَةٍ وقيل يُعيدُ مُحدِثٌ لما بعد العليل
ومَن لماءٍ وتُرابٍ فَقَدا الفَرْضَ صَلَّى ثم مهما وَجَدا
مِن ذَيْنِ فَردَا حيثُ يسقُطُ القَضَا بهِ فتجديدٌ عليه فُرِضَا

باب الحيض
إمكانُهُ مِن بعدِ تِسعٍ والأقَلْ يومٌ وليلةٌ وأكثَرُ الأَجَلْ
خَمْسٌ إلى عَشَرَةٍ والغالِبُ سِتٌّ وإلا َّسَبعةٌ تُقَارِبُ
أَدنَى النِّفَاسِ لحظةٌ سِتُّونا أقصاه والغالِبُ أربَعُونا
إنْ عَبَرَ الأكثرَ واسْتَدَاما فمُسْتَحَاضَةٌ ٌحَوَتْ أقسَامَا
لَمَ ينحَصِرْ أكثرُ وقتِ الطُّهْرِ أمَّا أقَلُّهُ فنِصفُ شَهرِ
ثُمَّ أقلُّ الحَمْلِ سِتُّ أشهُرٍ وأَربَعُ الأعوامِ أقصَى الأكثَرِ
وثُلْثُ عامٍ غايَةُ التَّصَوُّرِ وغالِبُ الكامِلِ تِسْعُ أشهُرِ
بالحَدَثِ الصلاةَ مَعْ تَطَوُّفِ حَرِّمْ وللبالِغِ حَمْلَ المُصْحَفِ
ومَسَّهُ ومَعَ ذي الأربعةِ للجُنُبِ اقتِرَاءَ بَعضِ آيةِ
قَصْدَا ولُبْثَ مَسجِدٍ للمُسلِمِ وبالمَحِيضِ والنِّفَاسِ حَرِّمِ
السِّتَّ مَعْ تَمَتُّعٍ بِرُؤيَةِ والمَسَّ بين سُرَّةٍ ورُكْبَةِ
إلى اغتِسَالٍ أو بَدِيلٍ يمتَنِعْ الصَّوْمُ والطَّلاقُ حتى ينقَطِعْ

كتاب الصلاة
فَرضٌ على مُكَلَّفٍ قد أسلَمَا وعَن مَحِيضٍ ونِفَاسٍ سَلِمَا
وواجِبٌ على الوَلِيِّ الشَّرعِي أَن يأمُرَ الطفلَ بها لسَبْعِ
والضَّربُ في العَشْرِوفيها إِن بَلَغْ أَجْزَتْ ولم تُعَدْ إذا منها فَرَغْ
لا عُذْرَ في تأخيرِهَا إلا لِسَاهْ أو نَوْمٍ أو للجَمْعِ أو لِلاكْرَاهْ
ووَقتُ ظُهْرٍ مِن زَوَالِهَا إلى أَن زَادَ عَن مِثلٍ لشَيْءٍ ظَلَّلا
ثُمَّ بِهِ يَدخُلُ وَقتُ العَصرِ واختِيرَ مِثلا ظِلِّ ذاكَ القَدْرِ
جازَ إلى غُروبِهَا أَن تُفْعَلا ووَقتُ مَغرِبٍ بها قَدْ دَخَلا
والوَقْتُ يبقَى في القَدِيمِ الأظْهَرِ إلى العِشَاءِ بمَغِيبِ الأَحْمَرِ
وغايَةُ العِشَاءِ فَجرٌ يَصدُقُ مُعتَرِضٌ يُضِيءُ مِنهُ الأُفُقُ
واخْتِيرَ للثُّلْثِ وجَوِّزْهُ إلى صادِقِ فَجرٍ وبه قَد دَخَلا
الصُّبْحُ واخْتِيرَ إلى الاِسْفَارِ جوازُهُ يَبقَى إلى الإِدبَارِ
يُنْدَبُ تَعجيلُ الصَّلاةِ في الأُوَلْ إذأَوَّلَ الوقتِ بالاسبَابِ اشْتَغَلْ
وسُنَّ الإِبرَادُ بفِعْلِ الظُّهْرِ لشِدَّةِ الحَرِ بقُطْرِ الحَرِّ
لطالِبِ الجَمْعِ بمسجِدٍ أُتِي إليه مِن بُعْدٍ خِلافَ الجُمْعَةِ
صلاةَ مالاسَبَبٌ لَهَا امنَعَا بَعدَ صلاةِ الصُّبْحِ حتى تَطْلُعَا
وبَعدَ فِعْلِ العَصرِ حتى غَرَبَتْ وعِندمَا تَطْلُعُ حتى ارتَفَعَتْ
والاسْتِوَا لا جُمْعَةٍ إلى الزَّوَالْ والاصْفِرَارِ بِغُرُوبِ ذِي كَمَالْ
أمَّا التي لسببٍ مُقَدَّمِ كالنَّذْرِ والفائِتِ لَم تُحَرَّمِ
رَكْعَتَى الطَّوَافِ والتَّحِيَّةِ والشُّكْرِ والكُسُوفِ والجَنَازَةِ
وحَرَمِ الكَعبةِ لا الإِحْرَامِ وتُكرَهُ الصلاةُ في الحَمَّامِ
مَعْ مَسْلَخٍ وعَطَنٍ ومَقْبَرَهْ ما نُبِشَتْ وطُرُقٍ ومَجْزَرَهْ
مَعْ صِحَّةٍ كحَاقِنٍ وحازِقِ وعِند مَأكُولٍ صَلاةُ التَّائِقِ
مَسنُونُها العيدانَ والكُسُوفُ كذاك الاستِسْقَاءُ والخُسُوفُ
والوِتْرُ ركعةٌ لإِحدَى عَشْرِ بَينِ صَلاةٍ للعِشَا والفَجْرِ
ثِنْتَانِ قبلَ الصُّبْح والظُّهْرِ كَذَا وبَعدَهُ ومَغْرِبٍ ثُم العِشَا
وسُنَّ ركعتانِ قبلَ الظُّهْرِ تُزَادُ كالأَربَعِ قبلَ العَصْرِ
ثم التَّرَاويحُ فنَدْبَاً تُفْعَلُ ثم الضُّحَى وهْيَ ثَمَانٌ أفْضَلُ
ثِنْتَانِ أَدناها ووقتُهَا هُوَا مِنَ ارتِفَاعِ الشمسِ حتى الاستِوَا
والنَّفْلُ في الليلِ مِنَ المُؤَكَّدِ ونَدَبُوا تَحِيَّةً للمسجدِ
ثِنْتَانِ في تَسليمَةٍ لا أكْثَرَا تَحْصُلُ بالفَرْضِ ونَفْلٍ آخَرَا
لا فَرْدِ رَكعَةٍ ولا جَنَازَةِ وسَجْدَةٍ للشُّكْرِ أو تِلاوةِ
كَرِّرْ بتكريرِ دُخُولٍ يَقْرُبُ وركعتانِ إِثْرَ شمسٍ تَغْرُبُ
وفائِتُ النَّفْلِ المُؤَقَّتِ انْدُبِ قضاءَهُ لا فائِتَا ذا سَبَبِ
والفَوْرُ والترتيبُ فيما فاتَا أَولَى لِمَن لم يختَشِي الفَوَاتَا
وجازَ تأخيرُ مُقَدَّمٍ أَدَا ولم يَجُزْ لِمَا يُؤَخَّرُ ابتِدَا
ويَخرُجُ النّوعانِ جَمْعَا بانقِضَا ما وَقَّتَ الشَّرعُ لِمَا قَد فُرِضَا
ثم الجُلُوسُ جائزٌ في النَّفْلِ لغيرِ عُذرٍ وهْوَ نصفُ الفَضْلِ
أركانُهَا ثلاثَ عَشْرَ النِّيَّهْ في الفَرْضِ قَصْدَ الفِعْلِ والفَرْضِيَّهْ
أَوجِبْ مَعَ التَّعيينِ أما ذو سَبَبْ والوقْتِ فالقَصْدُ وتَعيينٌ وَجَبْ
كالوِتْرِ أمَّا مُطْلَقٍ مِن نَفْلِهَا ففيهِ تَكْفِي نِيَّةٌ لِفِعْلِهَا
دونَ إضافةٍ لذِي الجَلالِ وَعَدَدِ الرَّكْعَاتِ واستِقْبَالِ
ثانٍ قيامُ قادِرِ القيامِ وثالِثٌ تكبيرَةُ الاِحرَامِ
ولَوْ مُعَرَّفَا عَن التَّنْكيرِ وقارِنِ النِّيَّةَ بالتكبيرِ
في كُلِّهِ حَتْمَا ومُختَارُ الإمامْ والنَّوَوي وحُجَّةِ الإِسلامْ
يَكفِي بأَنْ يكونَ قلبُ الفاعِلِ مستَحْضِرَ النِّيَّةِ غيرَ غافِلِ
ثم انْحَنَى لعَجْزِهِ أَنْ يَنْتَصِبْ مَن لَم يُطِقْ يَقْعُدْ كيفما يُحِبْ
وعاجِزٌ عَنِ القُعُودِ صَلَّى لِجَنْبِهِ وباليمينِ أَولَى
ثم يُصَلِّي عاجِزٌ على قَفَاهْ وبالرُّكُوعِ والسجودِ أَوْمَآهْ
بالرأسِ إِن يَعجِزْ فبالأجْفَانِ للعَجْزِ أجْرَى القَلْبَ بالأركانِ
ولا يجوزُ تَرْكُهَا لمَن عَقَلْ وبعدَ عَجْزٍ إِن يُطِقْ شيئا فَعَلْ
والحَمْدُ لا في رَكعَةٍ لِمَن سُبِقْ بِبِسمِ والحُرُوفِ والشَّدِّ نُطِقْ
لو أبدَلَ الحَرفَ بحرفٍ أبْطَلا وواجِبٌ ترتيبُهَا مَعَ الوِلا
وبالسُّكُوتِ انقَطَعَتْ إِنْ كَثُرَا أو قَلَّ مَعْ قَصْدٍ لِقَطْعِ ما قَرَا
لا بسجُودِهِ وتأمينٍ ولا سُؤَالِهِ لِمَا إِمَامُهُ تَلا
مِنَ الآياتِ سَبْعٌ والْوِلا أَوْلَىمِنَ التَّفريقِ ثُم الذِّكْرُ لا
يَنقُصُ عن حُرُوفِهَا ثم وَقَفْ بقَدْرِهَا وارْكَعْ بأنْ تنالَ كَفْ
لِرُكْبَةٍ بالاِنحِنَا والاعتِدَالْ عَوْدٌ إلى ما كانَ قبلَهُ فَزَالْ
والسابِعُ السجودُ مَرَّتينِ مَعْ شيءٍ من الجَبْهَةِ مكشوفا يَضَعْ
وَقَعْدَةٌ بينهُمَا للفَصْلِ ويطْمَئِنُّ لحظةً في الكُلِّ
ثُمَّ التَّشَهُّدُ الأخيرُ فاقْعُدِ فيها مُصَلِّيَا على مُحَمَّدِ
ثُمَّ السَّلامُ أولاً لا الثَّانِي والآخِرُ الترتيبُ في الأركانِ
أبعاضُهَا تَشَهُّدٌ إذ تبتَدِيهْ ثم القُعُودُ وصَلاةُ اللهِ فيهْ
على النَّبِيِّ وآلِهِ في الآخِرِ ثم القُنُوتُ وقِيَامُ القادِرِ
في الاعتِدَالِ الثَّانِ مِن صُبْحٍ وفي وِتْرٍلشَهرِالصومِ إذ يَنتَصِفِ
سُنَّتُهَا مِن قَبلِها الأذانُ مَعْ إقامَةٍ ولَو بصحراءَ يَقَعْ
شَرطُهُمَا الوِلا وترتيبٌ ظَهَرْ وفي مُؤذِّنٍ مُمَيِّزٍ ذَكَرْ
أسلَمَ والمُؤذِّنِ المُرَتَّبِ معرِفَةُ الأوقاتِ لا المُحْتَسِبِ
وسُنَّةٌ تَرْتيلُه بِعَجِّ والخَفْضُ في إقامَةٍ بدَرْجِ
والالتِفَاتُ فيهِمَا إذ حَيْعَلا وأَنْ يكونَ طاهِرَا مُسْتَقْبِلا
عَدْلا أَمينا صَيِّتَا مُثَوِّبَا لفَجْرِهِ مُرَجِّعَا مُحتَسِبَا
مُرتَفِعَا كقَوْلِهِ أَجَابَهْ مُستَمِعٌ ولَوْ مَعَ الجنابَهْ
لكنَّهُ يُبْدِلُ لَفْظَ الحَيْعَلَهْ إذا حَكَى أذانَهُ بالحَوْقَلَهْ
والرَّفْعُ لليدين في الإحرامِ سُنْ بحيثُ الابهامُ حِذَا شَحْمِ الأُذُنْ
مكشوفَةً وفَرِّقِ الأصابِعَا ويَبْتَدِي التكبيرَ حينَ رَفَعَا
ولِرُكوعٍ واعتدالٍ بالفَقَارْ ووَضْع يُمناهُ على كُوعِ اليسارْ
أسفَلَ صَدرٍ ناظِرَا مَحَلا سُجودِهِ وَجَّهْتُ وجهي الكُلا
وكُلَّ ركعةٍ تَعَوُّذٌ يُسَرْ ومَعْ إمامِهِ بآمينَ جَهَرْ
وسورَةٌ والجَهْرُ أو سِرٌّ أُثِرْ وعند أجنَبِيِّ الأُنثَى تُسْر
وكَبِّرَنْ لسائِرِ انتقالِ لكنَّمَا التَسميعُ لاعتِدَالِ
والرَّجُلُ الراكِعُ جافَى مِرْفَقَهْ كَمَا يُسَوِّي ظَهْرَهُ وعُنُقَهْ
والوَضْعُ لليديْنِ بعدَ الركبَةِ منشورَةً مضمومَةً للكعبَةِ
ورَفْعُ بَطنِ ساجِدٍ عن فَخِذَيْهْ مُفَرِّقَا كالشِّبرِ بين قَدَمَيْهْ
وجَلْسَةُ الرَّاحَةِ خَفِّفَنْهَا في كُلِّ ركعَةٍ تقومُ عنهَا
وسَبِّحِ انْ رَكَعْتَ أو إن تَسجُدِ وَضَعْ على الفَخذَيْنِ في التَّشَهُّدِ
يَدَيكَ واضْمُمْ ناشِرَا يُسرَاكَا واقبِضْ سِوَى سَبَّابَةٍ يُمْنَاكَا
وعندَ إلا اللهُ فالمُهَلِّلَهْ إرفَعْ لتوحيدِ الذي صَلَّيتَ لَهْ
والثَّانِ مِن تسليمَةِ التِفَاتِهِ ونِيَّةُ الخُروجِ مِن صَلاتِهِ
ينوي الإمامُ حاضِرِيهِ بالسلامْ وهُم نَوَوْا رَدَّاً على هذا الإمامْ
شروطُهَا الإسلامُ والتَّمييزُ للسَّبْعِ في الغالِبِ والتَّمييزُ
للفرضِ مِن نَفْلٍ لِمَن يَشتَغِلُ والفَرضُ لا يُنوَى به التَّنَفُّلُ
وطُهْرُ ما لم يُعْفَ عنه من خَبَثْ ثَوْبَاً مكاناً بَدَنَاً ومِن حَدَثْ
وغيرُ حُرَّةٍ عليها السُّترَهْ لعَورَةٍ مِن رُكبَةٍ لِسُرَّهْ
وحُرَّةٌ لا الوَجْهِ والكَفِّ بِمَا لا يَصِفُ الَّلونَ ولَو كُدْرَةَ مَا
وعِلمٌ أو ظَنٌّ لِوَقتٍ دَخَلا واستَقْبِلَنْ لا في قِتَالٍ حُلِّلا
أو نافِلاتِ سَفَرٍ وإنْ قَصَرْ وتَرْكُهُ عَمدَاً كَلامَاً للبَشَرْ
حرفَيْنِ أو حَرفا بِمَدٍّ صَوتَكَا أو مُفهِمَاً ولو بِضِحْكٍ أو بُكَا
أو ذِكْرٍ أو قراءةٍ تَجَرَّدَا للفَهْمِ أو لم يَنْوِ شيئاً أَبَدَا
أو خاطَبَ العاطِسَ بالتَّرَحُّمِ أو رَدَّ تسليماً على المُسَلِّمِ
لا بِسُعالٍ أو تَنَحْنُحٍ غَلَبْ أو دُون ذَيْنِ لم يُطِقْ ذِكْرَا وَجَبْ
وإن تَنَحْنَحَ الإمامُ فَبَدَا حَرْفَانِ فالأَوْلَى دوامُ الاقْتِدَا
وفِعْلُهُ الكثيرُ لَو بِسَهوِ مِثلُ مُوَالاةِ ثلاثِ خَطْوِ
وَوَثْبَةٌ تَفْحُشُ والمُفَطِّرُ ونِيَّةُ الصلاةِ إذ تُغَيَّرُ
نَدْبَا لِمَا يَنُوبُهُ يُسَبِّحُ وَهْيَ بِظَهْرِ كَفِّهَا تُصَفِّحُ
ويُبْطِلُ الصلاةَ تَرْكُ رُكنٍ أوْ فَوَاتُ شَرْطٍ مِن شُرُوط قَد مَضَوْا
مَكرُوهُهَا بِكَفِّ ثَوْبٍ أو شَعَرْ وَرَفْعُهُ إلى السماءِ بالبَصَرْ
وَوَضْعُهُ يَدَا على خاصِرَتِهْ ومَسْحُ تُرْبٍ وَحَصَىً عَن جَبْهَتِهْ
وحَطُّهُ اليدَيْنِ في الأكمَامِ في حالَةِ السجودِ والإِحرَامِ
والنَّقْرُ في السجودِ كالغُرَابِ وجَلْسَةُ الإِقْعَاءِ كالكِلابِ
تَكُونُ أَلْيَتَاهُ مَعْ يَدَيْهِ بالأرضِ لكِنْ ناصِبَاً ساقَيْهِ
والالتِفَاتُ لا لحاجَةٍ لَهْ والبَصْقُ لليمينِ أو لِلْقِبْلَهْ
قُبَيْلَ تَسليمٍ تُسَنُّ سَجْدَتَاهْ لِسَهْوِ ما يُبْطِلُ عَمْدُهُ الصَّلاهْ
وتَرْكِ بَعضٍ عَمْدَا أو لِذُهْلِ لا سُنَّةٍ بَلْ نَقْلِ رُكْنٍ قَوْلِي
وكُلُّ رُكنٍ قد تَرَكتَ ساهِيَا ما بَعدَهُ لَغْوٌ إلى أَنْ تَأْتِيَا
بِمِثلِهِ فَهْوَ يَنُوبُ عَنْهُ ولَوْ بِقَصْدِ النَّفْلِ تَفْعَلَنْهُ
ومَنْ نَسِي التَّشَهُّدَ المُقَدَّمَا وعَادَ بَعدَ الانتِصَابِ حَرُمَا
وجَاهِلُ التَّحرِيمِ أو نَاسٍ فَلا يُبْطِلُ عَوْدُهُ وإلا أبْطَلا
لكِنْ على المأمومِ حَتمَاً يَرْجِعُ إلى الجُلُوسِ للإِمامِ يَتْبَعُ
وعائِدٌ قَبلَ انتِصَابٍ يُنْدَبُ سُجُودُهُ إِذ لِلْقِيَامِ أَقْرَبُ
ومُقْتَدٍ لِسَهْوِهِ لَن يَسْجُدَا لَكِنْ لِسَهْوِ مَن بِهِ قد اقتَدَى
وشَكُّهُ قبلَ السَّلامِ في عَدَدْ لَم يَعْتَمِدْ فيهِ على قَولِ أَحَدْ
لكِنْ على يقِينِهِ وَهْوَ الأَقَلْ ولْيَأْتِ بالباقِي ويَسجُدْ لِلْخَلَلْ

باب صلاة الجماعة
تُسَنُّ في مَكتُوبَةٍ لا جُمُعَهْ وفِي التَّراويحِ وفي الوِتْرِ مَعَهْ
كَأَنْ يُعِيدَ الفَرْضَ يَنْوِي نِيَّتَهْ مَعَ الجَمَاعَةِ اعتَقِدْ نَفْلِيَّتَهْ
وكَثْرَةُ الجَمْعِ اسْتُحِبَّتْ حيثُ لا بالقُرْبِ مِنهُ مَسْجِدٌ تَعَطَّلا
أَوْ فَسَقَ الإِمَامُ أو ذُو بِدْعَةِ وجُمْعَةٌ يُدرِكُهَا بِرَكْعَةِ
والفَضْلُ في تكبيرَةِ الإِحرامِ بالاشتِغَالِ عَقِبَ الإمامِ
وعُذْرُ تَرْكِهَا وجُمْعَةٍ مَطَرْ ووَحلٌ وشِدَّةُ البَرْدِ وَحَرْ
ومَرَضٌ وعَطَشٌ وجُوعُ قَد ظَهَرَا أو غَلَبَ الهُجُوعُ
مَعَ اتِّسَاعِ وَقتِهَا وَعُرْيُ وأكْلُ ذي رِيحٍ كريهٍ نِيُّ
إِنْ لم يُزِلْ في بيتِهِ فليقعُدِ ولا تَصِحُّ قُدوَةٌ بمُقْتَدِي
ولا بِمَن تلزَمُهُ إِعَادَهْ ولا بِمَنْ قَامَ إلى زِيَادَهْ
والشَّرطُ عِلْمُهُ بأفعالِ الإمامِ برُؤيةٍ أو سَمْعِ تابِعِ الإِمامِ
ولْيَقتَرِبْ مِنه بغيرِ المسجدِ ودونَ حائِلٍ إذا لم يَزِدِ
على ثَلَثِمِائَةٍ مِن الذِّرَاعْ ولَم يَحُلْ نهرٌ وطُرْقٌ وتِلاعْ
يَؤُمُّ عَبْدٌ وصَبِيٌّ يعقِلُ وفاسِقٌ لكِنْ سِوَاهُم أفضَلُ
لا امرأَةٌ بِذَكَر ولا المُخِلْ بالحَرْفِ مِن فاتِحَةٍ بالمُكْتَمِلْ
وإِن تَأَخَّرْ عَنه أو تَقَدَّمَا بِرُكنَيِ الفِعلَيْنِ ثُم عَلِمَا
وأربَعٍ تَمَّتْ مِنَ الطِّوَالِ للعُذْرِ والأقوالُ كالأفعالِ
كَشَكِّهِ والبُطْءِ في أُمِّ القُرَانْ وَزَحْمِ وَضْعِ جبهةٍ ونِسيانْ
ونِيَّةُ المأمومِ أوَّلا تَجِبْ وللإمام غيرَ جُمْعَةٍ نُدِبْ
باب صلاة المسافر
رُخِّصَ قَصْرُ أربَعٍ فَرضٍ أَدَا و فائِتٍ في سَفَرٍ إِن قَصَدَا
ستةَ عَشَرَ فَرْسَخَاً ذَهَابا في السفرِ المُبَاحِ حتى آبَا
وشَرطُهُ النيةُ في الإحرامِ وتَرْكُ ما خالَفَ في الدَّوَامِ
وجَازَ أَن يجمَعَ بين العَصْرَيْنْ في وَقْتِ إِحدى ذَيْنِ كالعِشَاءَيْنْ
كما يَجوزُ الجَمعُ للمُقِيمِ لِمَطَرٍ لكِنْ مَعَ التَّقدِيمِ
إِن أمطَرَت عند ابتِدَاءِ البادِيَهْ وخَتْمِهَا وفي ابتِدَاءِ الثانِيَهْ
لمَنْ يُصلِّي مَعْ جماعَةٍ إذا جَا مِن بعيدٍ مَسجِدَا نالَ الأَذَى
وشَرطُهُ النِّيَّةُ في الأُولى وما رُتِبَ والْوِلا وإِن تَيَمَّمَا
والجَمعُ بالتقدِيمِ والتأخِيرِ بِحَسَبِ الأَرْفَقِ للمَعْذُورِ
في مَرَضٍ قَوْلٌ جَلِيٌّ وقَوِي اختارَهُ حَمْدٌ ويحيى النَّوَوِي

باب صلاة الخوف
أنواعُهَا ثلاثةٌ فإن يَكُنْ عَدُوُّنَا في غيرِ قِبْلَةٍ فَسُنْ
تَحْرُسُ فرقَةٌ وصَلَّى مَن يَؤُمْ بالفِرْقَةِ الركعةَ الأُولى وتُتِمْ
وحَرَسَتْ ثم يُصَلِّي ركعهْ بالفِرْقَةِ الأُخرَى ولو في جُمْعَهْ
ثم أتَمَّتْ وبهم يُسَلِّمُ وإِن يكُنْ في قبلةٍ صَفَّهُمُ
صَفَّيْنِ ثم بالجميعِ أحرَمَا ومَعَهُ يسجُدُ صَفٌّ منهُمَا
وحَرَسَ الآخَرُ ثم حيث قامْ فيسجُدُ الثانِي ويلحَقُ الإمامْ
وفي التِحَامِ الحَربِ صَلُّوا مَهْمَا أَمْكَنَهُم رُكْبَانَاً أو بالاِيْمَا
وحَرَّمُوا على الرِّجَالِ العَسْجَدَا بالنَّسْجِ والتَّمويهِ لا حالَ الصَّدَا
وخالِصَ القَزِّ أو الحَرِيرِ أوغالِبَاً إلا على الصغيرِ

باب صلاة الجُمُعة
ورَكعَتَانِ فَرْضُهَا لمُؤمِنِ كُلِّفَ حُرٍّ ذَكَرٍ مُسْتَوْطِنِ
ذي صِحَّةٍ وشَرْطُهَا في أبْنِيَهْ جماعَةً بأربعينَ وهِيَهْ
بِصِفَةِ الوُجُوبِ والوقت فإنْ يَخرُجْ يُصَلُّوا الظُّهْرَ بالبِنَا ومِنْ
شُرُوطِهَا تقديمُ خُطْبَتَيْنِ يجِبُ أَن يَقعُدَ بَينَ تَيْنِ
رُكْنُهُمَا القِيَامُ واللهَ احْمَدِ وبَعدَهُ صَلِّ على محمدِ
ولْيُوصِ بالتَّقْوَى أوِ المَعنى كَمَا نَحوُ أطيعُوا اللهَ في كلتَيْهِمَا
والسَّترُ والوِلاءُ بينَ تَيْنِ وبَيْنَ ما صَلَّى وبالطُّهْرَيْنِ
ويطمَئِنُّ قاعِدَا بينَهُمَا ويَقْرَأُ الآيةَ في إحداهُمَا
واسْمُ الدُّعَا ثانِيَةً للمُؤْمِنِينْ وحَسَنٌ تخصِيصُهُ بالسَّامِعِينْ
سُنَنُهَا الغُسْلُ وتنظيفُ الجَسَدْ ولُبْسُ أبيَضٍ وطِيبٌ إِن وَجَدْ
وبَكَّرَ المَشْيَ لَهَا مِن فَجْرِ وازْدَادَ مِنْ قِرَاءَةٍ وذِكْرِ
وسُنَّةُ الخُطْبَةِ بالإِنصَاتِ والْخِفُّ في تَحِيَّةِ الصَّلاةِ

باب صلاة العيدين
تُسَنُّ رَكعَتَانِ لَو مُنْفَرِدَا بَينَ طُلُوعٍ وزَوَالِهَا أَدَا
تَكبيرُ سَبْعٍ أَوَّلَ الأُولَى يُسَنْ والخَمْسُ في ثانِيَةٍ مِن بَعدِ أَنْ
كَبَّرَ في إحرامِهِ وقَوْمَتِهْ وخُطْبَتَانِ بَعدَهَا كَجُمْعَتِهْ
كَبَّر فِي الاولَى منهُمَا تِسْعَاً وِلا والسَّبْعَ في ثانِيَةٍ أَيْ أَوَّلا
وسُنَّ مِن قَبْلِ صلاةِ الفِطْرِ فِطْرٌ كَذَا الإِمْسَاكُ حَتى النَّحْرِ
وبَكَّرَ الخُرُوجَ لا الخَطِيبُ والمَشْيُ والتَّزْيِينُ التَّطْيِيبُ
وكَبَّرُوا لَيْلَتَيِ العيدِ إلى تَحَرُّمٍ بِهَا كَذَا لِمَا تَلا
الصلوَاتِ بعدَ صُبْحِ التاسِعِ إلَى انتِهَاءِ عَصْرِ يَوْمِ الرَّابِعِ

باب صلاة الخسوف والكسوف
ذِي رَكعتانِ وكِلا هَاتَيْنِ حَوَتْ ركوعَيْنِ وَقَوْمَتَيْنِ
وسُنَّ تطويلُ اقْتِرَا القَوْمَاتِ وسُبْحَةِ الركعاتِ والسَّجدَاتِ
والجَهْرُ في قراءَةِ الخُسُوفِ لِقَمَرٍ والسِّرُّ في الكُسُوفِ
وخَطْبَتَانِ بَعدَهَا كالجُمُعَهْ قَدِّمْ على فَرْضٍ بِوَقْتٍ وَسِعْه

باب صلاة الاستسقاء
صَلَّى كعيدٍ بعدِ أَمرِ الحاكِمِ والرَّدِّ بتَوبَةٍ للمَظَالِمِ
والبِرِّ والإِعتَاقِ والصِّيَامِ ثلاثَةً ورابِعَ الأَيَّامِ
فلْيَخْرُجُوا بِبَذْلَةِ التَّخَشُّعِ مَعْ رُضَّعٍ ورُتَّعٍ ورُكَّعِ
واخْطُبْ كما في العِيدِ باستِدْبَارِ وأَبْدِلِ التَّكبيرَ باستِغْفَارِ

كتاب الجنائز
الغُسْلُ والتَّكْفينُ والصَّلاةُ عَلَيْهِ ثم الدَّفْنُ مَفْرُوضَاتُ
كِفَايَةً وَمَنْ شهيداً يُقْتَلُ في مَعْرَكِ الكفارِ لا يُغَسَّلُ
ولا يُصَلَّى بَل على الغَرِيقِ والهَدْمِ والمَبْطُونِ والحَرِيقِ
وكَفِّنِ السِّقْطَ بِكُلِّ حالِ وبَعدَ نَفْخِ الرُّوحِ باغْتِسَالِ
فإِنْ يَصِحْ فَكَالْكَبيرِ يُجْعَلُ وسُنَّ سَتْرُهُ َوِوتْرَاً يُغْسَلُ
بالسِّدْرِ في الأُولَى وبالكَافُورِ الصُّلْبِ والآكَدُ في الأَخِيرِ
وذَكَرٌ كُفِّنَ في عِرَاضِ لفائِفٍ ثلاثَةٍ بِيَاضِ
لَهَا لِفَافَتَانِ والإِزَارُ ثُمَّ القَمِيصُ البِيضُ والخِمَارُ
والفَرْضُ للصَّلاةِ كَبِّرْ ناوِيَاً ثم اقرإِ الحَمدُ وكَبِّرْ ثانِيَاً
وبَعدَهُ صَلِّ على المُقَفِّي وثالِثَاً تَدعُو لِمَنْ تُوُفِّي
مِنْ بعدِهِ التكبيرُ والسَّلامُ وقادِرٌ يلزَمُهُ القيامُ
ودَفْنَهُ لِقَبْلَةٍ قَد أوجَبُوا وسُنَّ في لَحْدٍ بأرضٍ تَصْلُبُ
تَعْزِيَةُ المُصَابِ فيها السُّنَّهْ ثلاثَ أيَّامٍ تُوَالِي دَفْنَهْ
وجَوَّزُوا البُكَا بغيرِ ضَرْبِ وَجْهٍ ولا نَوْحٍ وشَقِّ ثَوْبِ

كتاب الزكاة
وإِنَّما الفرضُ على مَن أسْلَمَا حُرٌّ مُعَيَّنٍ ومِلْكٌ تُمِّمَا
في إِبِلٍ وبَقَر وأغنامْ بِشَرطِ حَوْلٍ ونِصَابٍ واستِيَامْ
وذَهَبٍ وفضةٍ غيرَ حُلِي جازَ ولو أُوجِرَ للمُسْتَعْمِلِ
وعَرْضِ مَتْجَرٍ ورِبْحٍ حَصَلا بِشَرْطِ حَوْلٍ ونِصَابٍ كَمُلا
وجِنْسِ قُوْتٍ باختِيَارٍ طَبْعِ مِن عِنَبٍ ورُطَبٍ وزَرْعِ
وشَرْطُهُ النِّصَابُ إذْ يَشْتَدُّ حَبٌّ وزَهْوٌ في الثِّمَارِ يَبْدُو
في إِبِلٍ أدنَى نِصَابِ الأُسِّ خَمْسٌ لها شاةٌ وكُلُّ خَمْسِ
مِنها لأربَعٍ مَعَ العشرينَ ضَانْ تَمَّ لها عامٌ وعَنْزٌ عامانْ
في الخَمسِ والعشرينَ بِنْتٌ للمَخَاضْ وفي الثلاثينَ وسِتِّ افتِرَاضْ
بِنْتُ لَبُونٍ سنتين استَكمَلَتْ سِتٌّ وأربعونَ حِقَّةٌ ثَبَتْ
وجْذَعٌة للفَرْدِ مَعْ سِتِّينِ سِتٌّ وسبعونَ ابنَتَا لَبُونِ
في الفَرْدِ والتسعينَ ضِعفُ الحِقَّةِ والفَرْدِ مَعْ عشرينَ بَعْدَ المائَةِ
ثلاثَةُ البَنَاتِ مِن لَبُونِ بِنْتَ الَّلبُونِ كُلَّ أَربَعِينِ
وحِقَّةً لِكُلِّ خمسينَ احْسُبِ واعْفُ عَنِ الأوقَاصِ بينَ النُّصُبِ
نِصَابُ أبقارٍ ثلاثونَ وفي كُلِّ ثلاثينَ تَبِيعٌ يَقْتَفِي
مُسِنَّةً في كُلِّ أربعينَ أَيْ ذاتُ ثِنْتَيْنِ مِنَ السِّنِينَ
وضِعْفُ عشرينَ نِصابُ الغَنَمْ شاةٌ لها كشاةِ إبلِ النَّعَمْ
وضِعْفُ سِتِّينَ إلى واحدةِ شاتانِ والإِحدى وضِعفُ المائَةِ
ثلاثَةٌ مِنَ الشِّيَاه ثُمَّا شاةً لكُلِّ مِائَةِ اجْعَلْ حَتْمَا
مالُ الخليطَيْنِ كمالٍ مُفرَدِ إِن مَشْرَعٌ ومَسْرَحٌ يَتَحِدِ
والفَحْلُ والرَّاعِي وأرضُ الحَلَبِ وفي مُرَاحِ ليلِهَا والمَشْرَبِ
عِشرونُ مِثْقَالاً نِصَابٌ للذَّهَبْ ومِائَتَا دِرْهَم فِضَّةٍ وَجَبْ
في ذَيْنِ رُبْعُ العُشْرِ لَو مِن مَعدَنِ وما يزيدُ بالحسابِ البَيِّنِ
وفي رِكَازٍ جاهِلِيٍّ مِنهما الخُمْسُ حالاً كالزَّكَاةِ قُسِمَا
في التَّمْرِ والزَّرْعِ النِّصَابُ الرَّمْلِي قُلْ خَمسَةٌ ورُبْعُ ألْفِ رَطْلِ
وزائِدٍ جَفَّ ومِنْ غيرٍنَقِي العُشْرُ إذ بلا مَئُونَةٍ سُقِي
ونِصْفُهُ مَعْ مُؤَنٍ للزَّرْعِ أو بِهِمَا وَزِّعْ بِحَسْبِ النَّفْعِ
وعَرْضَ مَتْجَرٍ أَخِيرَ حَوْلِهِ قَوِّمْهُ مَعْ رِبْحٍ بنَقْدِ أصْلِهِ


باب زكاة الفِطر
إِن غَرَبَتْ شمسُ تمامِ الشهرِ تَجِبْ إلى غُرُوبِ يومِ الفِطْرِ
أداءُ مِثْلِ صاعِ خيرِ الرُّسْلِ خَمْسَةُ أرطالٍ وثُلْثُ رِطْلِ
بَغْدَادَ قَدْرُ الصٌّاعِ وَهْوَبالأَحْفَانِ قَرِيبُ أربَعِ يَدَيْ إنسانِ
وجِنْسُهُ القُوْتُ مِنَ المُعَشَّرِ غالِبِ قُوْتِ بَلَدِ المُطَهَّرِ
والمسلمُ الحُرُّ عليه فِطْرَتُهْ وفِطْرَةُ الذي عليه مُؤْنَتُهْ
واستَثْنِ مَن يكفُرُ مهما يَفْضُلِ عن قُوْتِهِ وخادِمٍ ومَنْزِلِ
ودَيْنِهِ وقُوْتِ مَن مَئُونَتَهْ يَحمِلُ يومَ عيدِهِ وليلَتَهْ

باب تقسيم الصدقات
أصنافُهُ إِن وُجِدَتْ ثمانِيَهْ مَن يُفْقَدِ ارْدُدْ سَهمَهُ للباقِيَهْ
فقيرٌ العادِمُ والمسكينُ لَهْ ما يقَعُ المَوْقِعَ دونَ تَكمِلَهْ
وعامِلٌ كحاشِرِ الأنعامِ مُؤَلَّفٌ يَضْعُفُ في الإسلامْ
رِقَابُهُم مُكَاتَبٌ والغارِمُ مَنْ للمُبَاحِ ادَّانَ وهْوَ عادِمُ
وفي سبيلِ اللهِ غازٍ احْتَسَبْ وابنُ السبيلِ ذو افتِقَارٍ اغتَرَبْ
ثلاثَةٌ أقَلُّ كُلِّ صِنْفِ في غير عامِلٍ وليس يَكْفِي
دَفْعٌ لكافِرٍ ولا مَمْسُوسِ رِقْ ولا نَصِيبَيْنِ لِوَصْفَيْ مُسْتَحِقْ
ولا بَنِي هاشِمِ والمُطَّلِبِ ولا الغنِي بمالٍ أو تَكَسُّبِ
ومَنْ بإنفاقٍ مِن الزوجِ ومَنْ حَتما مِنَ القريبِ مَكْفِيُّ المُؤَنْ
والنَّقْلُ مِن مَوْضِعِ رَبِّ المِلْكِ في فِطْرَةٍ والمالِ مِمَّا زُكِّي
لا يُسْقِطُ الفَرْضَ وفي التكفيرِ يُسْقِطُ والإيصَاءِ والمَنْذُورِ
وصَدَقَاتُ النَّفْلِ في الإِسرارِ أَوْلى وللقَرِيبِ ثم الجارِ
ووَقْتِ حاجَةٍ وفي شهرِ الصِّيَامْ وهْوَ بما احتاجُ عيالُهُ حَرَامْ
وفاضِلُ الحاجَةِ فيهِ أَجْرُ بِمَن لهُ على اضطِرَارٍ صَبْرُ

كتاب الصيام
يَجِبُ صَوْمُ رمضانَ بأحَدْ أمْرَيْنِ باستكْمَالِ شعبانَ العَدَدْ
أو رُؤْيَةِ العَدْلِ هلالَ الشهرِ في حَقِّ مَن دونَ مَسِيرِ القَصْرِ
وإنما الفَرْضُ على شخصٍ قَدَرْ عليه مسلِمٍ مكلفٍ طَهَرْ
وشَرْطُ نَفْلٍ نية للصَّوْمِ قبلَ زوالِهَا لكلِّ يومِ
وإِن يَكُنْ فَرْضَا شَرَطْنَا نِيَّتَهْ قد عُيِّنَتْ مِن ليلهِ مُبَيَّتَهْ
وبانتِفَاءِ مُفْطِرِ الصيامِ حَيْضٍ نِفَاسٍ رِدَّةِ الإسلامِ
جُنُونِ كُلَّ اليومِ لَكِن مَن ينامْ جميعَ يومِهِ فصَحِّحِ الصيامْ
وإِنْ يُفِقْ مُغْمَىً عليه بعضَ يَومْ ولو لُحَيْظَةً يَصِحُّ منه صَوْمْ
وكُلِّ عَيْنٍ وَصَلَتْ مُسَمَّى جَوفٍ بِمَنْفَذٍ وذِكْرِ صَوْمَا
كالبَطْنِ والدِّمَاغِ ثم المُثُنِ ودُبُرٍ وباطِنٍ مِن أُذُنِ
والعَمْدِ لِلْوَطْءِ وباستِقَاءِ أو أخرَجَ المَنِيَّ باستِمْنَاءِ
وسُنَّ مَعْ عِلم الغروبِ يُفطِرُ بسُرعَةٍ وعكْسُهُ التَسَحُّرُ
والفِطرُ بالماء لِفَقْدِ التَّمرِ وغُسْلُ مَن أَجنَبَ قبلَ الفجرِ
ويُكْرَهُ العَلْكُ وذَوْقٌ واحتِجَامْ ومَجُّ ماء عند فِطرٍ مِن صيام
أما استِياكُ صائمٍ بعد الزَّوَالْ فاختيرَ لم يُكْرَهْ ويَحْرُمُ الوِصَالْ
وسنَّة صيامُ يومِ عَرَفَهْ إلا لِمَن في الحج حيث أضعَفَهْ
وسِتِّ شوالٍ وبالْوِلاءِ أَوْلَى وعاشورا وتاسوعاءِ
وصَوْمُ الاثنينِ كذا الخميسُ مَعْ أيامِ بِيْضٍ وأَجِزْ لمَن شَرَعْ
في النَّفلِ أن يقطَعَهُ بلا قَضَا ولم يَجُزْ قَطْعٌ لما قد فُرِضَا
ولا يصِحُّ صَوْمُ يومِ العيدِ ويوم تشريقٍ ولا ترديدِ
لا إِن يُوَافِق عادَةً أو نَذرَا أو وَصَل الصومَ بصَوْمٍ مَرَّا
يُكَفِّرُ المُفسِدُ صَوْمَ يَومِ من رمضانَ إن يَطَأْ مَعْ إثْمِ
كمِثْلِ مَن ظاهَرَ لا على المَرَهْ وكُرِّرَتْ إنِ الفسادَ كَرَّرَهْ
وواجِبٌ بالموت دونَ صَوْمِ بعدَ تَمَكُّنٍ لكلِّ يَوْمِ
مُدُّ طعامٍ غالِبٍ في القُوْتِ وجَوِّزِ الفِطْرَ لخَوْفِ مَوْتِ
ومَرَضٍ وسَفَرٍ إِنْ يَطُلِ وخَوْفِ مُرضِعٍ وذاتِ حَمْلِ
مِنْهُ على نفْسِهمَا ضُرَّاً بَدَا ويُوجِبُ القَضَاءَ دونَ الافتِدَا
ومُفْطِرٌ لهَرَمٍ لكُلِّ يَوْمْ مُدٌّ كما مَرَّ بلا قضاءِ صَوْمْ
والمُدُّ والقَضَا لذاتِ الحَمْلِ أو مُرْضِعٍ إِنْ خافتا للطِّفلِ

باب الاعتكاف
سُنَّ وإنما يَصِحُّ إِنْ نَوَى بالمسجد المُسلمُ بعد أن ثَوَى
لو لحظَةً وسُنَّ يوما يَكْمُلُ وجامِعٌ وبالصيامِ أفضَلُ
وأبطَلُوا إِن نَذَرَ التَّوالِي بالوَطْءِ والَّلمْسِ مَعَ الإِنزَالِ
لا بِخُروجٍ مِنهُ بالنِّسيانِ أو لقَضَاءِ حاجَةِ الإنسانِ
أو مَرَضٍ شَقَّ مَعَ المُقَامِ والحَيضِ والغُسْلِ مِنَ احتِلامِ
والأكلِ والشُّربِ أو الأذانِ من راتِبٍ والخَوْفِ مِن سُلطانِ

كتاب الحج
الحَجُّ فَرْضٌ وكذاكَ العُمرَهْ لم يَجِبَا في العُمْرِ غيرَ مَرَّهْ
وإنما يَلْزَمُ حُرَّاً مُسلِمَا كُلِّفَ ذا استِطَاعَةٍ لكُلِّ مَا
يَحتاجُ مِن مأكُولٍ اوْ مَشرُوبِ إلى رُجُوعِهِ ومِنْ مَركُوبِ
لاقَ بِهِ بشَرطِ أَمْنِ الطُّرُقِ ويُمكِنُ المَسِيرُ في وقتٍ بَقِي
أركانُهُ الإحرامُ بالنِّيَّةِ قِفِ بعد زوالِ التِّسعِ إذ تُعَرِّفِ
وطافَ بالكعبةِ سَبْعَاً وسَعَى مِنَ الصَّفَا لمَرْوَةٍ مُسَبِّعَا
ثُم أَزِلْ شَعْرَاً ثلاثَاً نَزْرَهْ وما سِوَى الوُقُوفِ رُكنُ العُمْرَهْ
والدَّمُ جابِرٌ لواجِبَاتِ أَوَّلُها الإحرامُ مِن ميقَاتِ
والجَمعُ بين الليل والنَّهَارِ بِعَرَفَهْ والرَّمْيُ للجِمَارِ
ثم المَبِيتُ بمِنَىً والجَمْعِ وآخِرُ السِّتِ طَوَافُ الوَدْعِ
وسُنَّ بَدْءُ الحَجّ ثم يَعْتَمِرْ ولْيَتَجَرَّدْ مُحْرِمٌ ويَتَّزِرْ
ويَرْتَدِ البَيَاضَ ثم التَّلبِيَهْ وأَنْ يَطُوفَ قادِمٌ والأَدْعِيَهْ
يَرْمُلُ في ثلاثَةٍ مُهَرْوِلا والمَشْيُ باقي سَبْعَةٍ تَمَهُّلا
والاضْطِبَاعُ في طَوَافٍ يَرْمُلُ فيهِ وفي سَعيٍ بِهِ يُهَرْوِلُ
ورَكْعَتَا الطَّوَافِ مِن وَرَاالمَقَامْ فالحِجْرِفالمسجِدِ إِن يَكُن زِحَامْ
وباتَ في مِنَىً بِلَيْلِ عَرَفَهْ وجَمْعُهُ بها وبالمُزْدَلِفَهْ
بِتْ وارتَحِلْ فَجْرَا وقِفْ بالمَشْعَرِ تَدعُووأسْرِعْ وادِيَ المُحَسِّرِ
وفي مِنَىً للجَمْرَةِ الأُولَى رَمَيْتْ بِسَبعِ رَمياتِ الحَصَى حينَ انتَهَيْتْ
مُكَبِّرَا للكُلِّ واقْطَعْ تَلْبِيَهْ ثُمَّ اذْبَحِ الهَدْيَ بِهَا كالأُضْحِيهْ
واحلِقْ بها أو قَصِّرَنْ مَعْ دَفْنِ شَعْرٍ وبعدَهُ طَوَافُ الرُّكْنِ
وبعدَ يومِ العيدِ للزَّوَالِ تَرمِي الجِمَارَ الكُلَّ بالتَّوَالِي
باثنَيْنِ مِن حَلْقٍ ورَمْيِ النَّحْرِ أوِ الطَّوَافِ حَلَّ قَلْمُ الظُّفْرِ
والحَلْقُ والُّلبْسُ وصَيْدٌ ويُبَاحْ بثالِثٍ وَطْءٌ وعَقْدٌ ونِكَاحْ
واشْرَبْ لِمَا تُحِبُّ ماءَ زَمْزَمِ وطُفْ وَدَاعَاً وادْعُ بالمُلْتَزَمِ
ولازِمٌ لمُتَمَتِّعٍ دَمُ أو قارِنٍ إِن كان عنه الحَرَمُ
مسافَةَالقَصْرِ وعند العَجْزِ صَامْ مِن قَبلِ نَحْرِهِ ثلاثَ أيامْ
وسَبْعَةً في دارِهِ ولْيَحْتَلِلْ لِفَوْتِ وَقْفَةٍ بِعُمْرَةٍ عَمَلْ
ولْيَقْضِ مَعْ دَمٍ ومُحْصَرٍ أَحَلْ بِنِيَّةٍ والحَلْقُ مَعْ دَمِ حَصَلْ

باب محرمات الاحرام
حَرِّمْ بالاِحْرَامِ مُسَمَّى لُبْسِ خِيطَ وللرَّاجِلِ سَتْرُ الرَّأْسِ
وامْرَأَةٍ وَجْهَاً وَدَهْنَ الشَّعْرِ والحَلْقَ والطِّيبَ وقَلْمَ الظُّفْرِ
والَّلْمَس بالشَّهْوِة كُلٌّ يُوجِبُ تَخْيِيرَهُ ما بَيْنَ شاةٍ تُعْطَبُ
أو آصُعٍ ثلاثَةٍ لِسِتَّةِ مِسْكِينٍ أو صَوْمِ ثلاثٍ بَيِّتِ
وَعَمْدَ وَطْءٍ للتَّمَامِ حَقَّقَا مَعَ الفَسَادِ والقَضَا مُضَيَّقَا
كالصَّوْمِ تَكْفِيرُ صَلاةٍ باعْتِدَا وبالقِضَا يَحْصُلُ مالَهُ الأَدَا
وصَحَّ في الصِّبَا وَرِقٍّ كَفَّرَهْ بَدَنَةٌ إِنْ لَم يَجِدْ فَبَقَرَهْ
ثُمَّ الشِّيَاهُ السَّبْعُ فالطَّعَامُ بِقِيمَةِ البَدَنَةِ فالصِّيَامُ
بالعَدِّ مِن أَمْدَادِهِ وَحَرُمَا لِمُحْرِمٍ ومَنْ يَحُلَّ الحَرَمَا
تَعَرُّضُ الصَّيْدِ وفي الأَنْعَامِ المِثْلُ فالبَعِيرُ كالنَّعَامِ
والكَبْشُ كالضَّبْعِ وعَنْزٌ ظَبْيُ وكالحَمَامِ الشَّاةُ ضَبٌّ جَدْيُ
أَوِ الطَّعَامُ قِيمَةً أو صَوْمَا بِعَدِّهَا عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمَا
بالحَرَمِ اخْتَصَّ طَعَامٌ والدَّمُ لا الصَّوْمُ إِنْ يَعْقِدْ نِكَاحَاً مُحْرِمُ
فباطِلٌ وقَطْعَ نَبْتِ حَرَمِ رَطْبٍ وقَلْعَاً دُونَ عُذْرٍ حَرِّمِ

كتاب البيع
وإنَّمَا يَصِحُّ بالإِيجَابِ وبِقَبُولِهِ أوِ اسْتِيجَابِ
في طاهِرٍ مُنْتَفَعٍ بِهِ قُدِرْ تسليمُهُ مِلْكٌ لذِي العَقْدِ نُظِرْ
إِن عَيْنُهُ مَعَ المَمَرِّ تُعْلَمِ أوْ وَصْفُهُ وقَدْرُ ما في الذِّمَمِ
وشَرْطُ بيعِ النَّقدِ بالنَّقدِ كَمَا في بيعِ مطعُومٍ بما قَد طُعِمَا
تقَابُضُ المَجلِسِ والحُلُولُ زِدْ عِلْمَ تَمَاثُلٍ بِجِنسٍ يَتَّحِدْ
وإنَّمَا يُعْتَبَرُ التَّمَاثُلُ حالَ كمالِ النَّفْعِ وَهْوَ حاصِلُ
في لَبِنٍ والتَّمْرِ وَهْوَ بالرُّطَبْ رُخِّصَ في دونِ نِصَابٍ كالعِنَبْ
واشْرُطْ لبَيْعِ ثَمَرٍ أو زَرْعِ مِن قَبْلِ طِيبِ الأكلِ شَرْطَ القَطْعِ
بَيعُ المَبِيعِ قبلَ قَبْضٍ أُبْطِلا كالحيوانِ إِذْ بلَحْمٍ قُوبِلا
والبَيِّعَانِ بالخِيَارِ قبلَ أَنْ يفْتَرِقَا عُرْفَاً وطَوْعَاً بالبَدَنْ
ويُشْرَطُ الخِيَارُ في غيرِالسَّلَمْ ثلاثةً ودونَهَا مِن حينِ تَمْ
وإِنْ بمَا يُبَاعُ عَيْبٌ يَظْهَرِ مِنْ قبلِ قَبْضٍ جائِزٌ للمُشْتَرِي
يَرُدُّهُ فَوْرَاً على المُعْتَادِ كَكَوْنِ مَنْ تُبَاعُ في اعتِدَادِ

باب السَّلم
الشَّرْطُ كونُهُ مُنَجَّزَاً وأَنْ يُقْبَضُ في المَجلِسِ سائِرُ الثَّمَنْ
وإِنْ يَكُنْ في ذِمَّةٍ يُبَيَّنُ قَدْرَاً وَوَصْفَا دونَ ما يُعَيَّنُ
وكَوْنُ ما أُسْلِمَ فيهِ دَيْنَا حُلُولاً أوْ مُؤَجَّلا لكِنَّا
بأجَلٍ يُعْلَمُ والوُجْدَانُ عَمْ وعندَ ما يَحِلُّ يُؤمَنُ العَدَمْ
دونَ ثِمَارٍ مِن صغيرَةِ القُرَى معلُومَ مِقدَارٍ بمِعْيَارٍ جَرَى
والجِنْسُ والنَّوْعُ كَذَا صِفَاتُ لأجلِهَا تَخْتَلِفُ القِيْمَاتُ
وكَوْنُهَا مضبوطَةَ الأوصافِ لا مُخْتَلِطَاً أو فيهِ نارٌ دَخَلا
عَيِّنْ لذِي التأجيلِ مَوْضِعَ الأَدَا إِن لَم يُوَافِقْهُ مَكَانُ عُقِدَا

باب الرَّهن
يجُوزُ فيما بَيْعُهُ جازَ كَمَا صَحَّ بِدَيْنٍ ثابِتٍ قَد لَزِمَا
للرَّاهِنِ الرُّجُوعُ مالَمْ يَقْبِضِ مُكَلَّفٌ بإذْنِهِ حينَ رَضِي
وإنَّمَا يَضْمَنُهُ المُرْتَهِنُ إذا تَعَدَّى في الذي يُؤْتَمَنُ
يَنْفَكُّ بالإِبْرَا وفَسْخِ الرَّهْنِ كَذَا إذا زالَ جميعُ الدَّيْنِ

باب الحجر
جَمِيعُ مَن عليهِ شرعاً يُحْجَرُ صَغِيرٌ أو مَجنُونٌ أو مُبَذِّرُ
تَصْرِيفُهُم لِنَفْسِهِمْ قد أُبْطِلا ومُفْلِسٌ قد زادَ دَيْنُهُ على
أموالِهِ بَحَجْرِ قاضٍ بَطَلا تَصْرِيفُهُ بِكُلِّ ما تَمَوَّلا
لاذِمَّةٍ والمَرَضُ المَخُوفُ اِنْ ماتَ فيهِ يُوقَفُ التَّصْرِيفُ
فيمَا على ثُلْثٍ يزيدُ عندَهُ على إِجَازَةِ الورِيثِ بعدَهُ
والعَبْدُ لَم يُؤْذَنْ لَهُ في مَتْجَرِ يُتْبَعّ بالتَّصرِيفِ للتَّحَرُّرِ
باب الصُلح
الصُّلْحُ جائِزٌ مَعَ الإِقْرَارِ بعدَ خُصُومَةٍ بِلا إِنْكَارِ
وَهْوَ بِبَعْضِ المُدَّعَى في العَيْنِ هِبَةٌ أَو بَرَاءَةٌ للدَّيْنِ
وفي سِوَاهُ بَيْعٌ أَوْ إِجَارَهْ والدَّارُ للسُّكْنَى هِيَ الإِعَارَهْ
بالشَّرْطِ أَبْطِلْ وأَجِزْ في الشَّرْعِ على مُرُورِهِ وَوَضْعِ الجِذْعِ
وَجَازَ إِشْرَاعُ جَنَاحٍ مُعْتَلِي لِمُسْلِمٍ في نافِذٍ مِن سُبُلِ
لَمْ يُؤْذِ مَنْ مَرَّ وقَدِّمْ بابَكَا وجَازَ تأخِيرٌ بِإِذْنِ الشُّرَكَا
باب الحِوالة
شَرْطٌ رِضَا المُحِيلِ والمُحْتالِ لُزُومُ دَيْنَيْنِ اتِّفَاقُ المَالِ
جِنْسَاً وقَدْرَا أجَلا ًوكَسْرا بها عَنِ الدَّيْنِ المُحِيلُ يَبْرَا

باب الضَّمان
يَضْمَنُ ذو تَبَرُّعٍ وإنَّمَا يَضمَنُ دَيْنَاً ثابِتَاً قَد لَزِمَا
يُعْلَمُ كالإِبرَاءِ والمَضْمُونُ لَهْ طالَبَ ضامِنَاً ومَن تَأَصَّلَهْ
ويَرجِعُ الضَّامِنُ بالإِذْنِ بِمَا أَدَّى إذا أشهَدَ حينَ سَلَّمَا
والدَّرْكُ المَضْمُونُ للرَّدَاءَةِ يَشْمَلُ والعَيْبَ ونَقْصَ الصَّنْجَةِ
يَصِحُّ دَرْكٌ بعدَ قَبْضٍ للثَّمَنْ وبالرِّضَا صَحَّتْ كَفَالَةُ البَدَنْ
في كُلِّ مَنْ حُضُورُهُ اسْتُحِقَّا وكل جُزْءٍ دونَهُ لا يَبْقَى
ومَوْضِعُ المكفُولِ إِن يُعْلَمْ مُهِلْ قَدْرَ ذهابٍ وإِيَابٍ اكْتُمِلْ
وإِنْ يَمُتْ أوِ اخْتَفَى لا يَغْرَمُ وبَطَلْت بِشَرْطِ مالٍ يَلْزَمُ

باب الشركة
تَصِحُّ مِمَّن جَوَّزُوا تَصَرُّفَهْ واتَّحَدَ المالانِ جِنسَاً وَصِفَهْ
مِنْ نَقدٍ أو غيرٍوخَلْطٌ ينتَفِي تَمييزُهُ والإِذْنُ في التَّصَرُّفِ
والرِّبْحَ والخُسْرَ اعتَبِرْ تقسِيمَهُ بِقَدْرِ ما لِشَرِكَةٍ بالْقِيمَهْ
فَسْخُ الشَّرِيكِ مُوجِبٌ إِبطَالَهْ والمَوْتُ والإِغمَاءُ كالوَكَالَهْ

باب الوكالة
ما صَحَّ أَنْ يباشِرَ المُوَكِّلُ بنَفسِهِ جازَ بِهِ التَّوَكُّلُ
وجازَ في المعلُومِ مِن وَجهٍ ولا يَصِحُّ إِقْرَارٌ على مَن وَكَّلا
ولَم يَبِعْ مِنْ نَفْسِهِ ولا ابْنِ طِفْلٍ ومجنُونٍ ولَوْ بإِذْنِ
وَهْوَ أمينٌ وبتَفْرِيطٍ ضَمِنْ يُعْزَلُ بالعَزْلِ واِغمَاءٍ وجِنْ

باب الاقرار
وإنَّما يَصِحُّ مَعْ تكليفِ طَوْعَا ولَوْ في مَرَضٍ مَخُوفِ
والرُّشْدِ إِذ إقرارُهُ بالمالِ وصَحَّ الاستِثْنَاءُ باتِّصَالِ
عَنْ حَقِّنَا ليسَ الرُّجُوعُ يُقْبَلُ بَلْ حَقُّ رَبِّي فالرُّجُوعُ أَفْضَلُ
ومَن بمجهُولٍ أَقَرَّ قُبِلا بَيَانُهُ بِكُلِّ ما تَمَوَّلا

باب العارية
تَصِحُّ إِن وَقَّتَهَا أَو أَطلَقَا في عَيْنٍ انْتِفَاعُهَا مَعَ الْبَقَا
يَضْمَنُهَا وَمُؤَنَ الرَّدِّ وفِي سَوْمٍ بقيمَةٍ لِيَوْمِ التَّلَفِ
والنَّسْلُ والدَّرُ بِلا ضَمَانِ والمُسْتَعِيرُ لَمْ يُعِرْ لِثَانِي
فإِنْ يُعِرْ وهَلَكَتْ تحتَ يَدَيْهْ يَضْمَنُهَا ثانٍ وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهْ

باب الغَصبْ
يَجِبُ رَدُّهُ وَلَوْ بِنَقْلِهِ وأَرْشُ نَقْصِهِ وأَجْرُ مِثْلِهِ
يُضْمَنُ مِثْلِيٌّ بِمِثْلِهِ تَلِفْ بِنَفْسِهِ أَو مُتْلِفٍ لا يَخْتَلِفْ
وَهْوَ الذي فيهِ أَجَازُوا السَّلَمَا وَحَصْرُهُ بالوَزْنِ والكَيْلِ كَمَا
لافِي مَفَازَةٍ ولاقَاهُ بِيَمْ فِي ذَا وفي مُقَوَّمٍ أَقصَى القِيَمْ
مِنْ غَصْبِهِ لِتَلَفِ الذي انْغَصَبْ مِن نَقْدِ أَرْضٍ تَلَفٌ فيهاغَلَبْ

باب الشُّفعة
تَثْبُتُ في المُشَاعِ مِن عَقَارِ مُنْقَسِمٍ مَعْ تابِعِ القَرَارِ
لافي بِنَاءٍ أَرضُهُ مُحْتَكَرَهْ فَهْيَ كمنقُولٍ ولا مُسْتَأْجَرَهْ
يَدْفَعُ مِثلَ ثَمَنٍ أو بَدْلِ قيمَتِهِ انْ بِيْعَ ومَهْرَ مِثْلِ
إِن أُصْدِقَتْ لكِنْ علىالفَوْرِاخْصُص للشُّرَكَا بِقَدْرِمِلْكِ الحِصَصِ

باب القِراض
صَحَّ بإِذْنِ مالِكٍ للعامِلِ في مَتْجَرٍ عُيِّنَ نَقْدُ الحاصِلِ
وأَطْلَقَ التَّصريفَ أو فيما يَعُمْ وُجُودُهُ لا كِشَرا بِنْتٍ وأُمْ
غيرَمُقَدِّرٍ لِمُدَّةِ العَمَلْ كَسَنَةٍ وإِنْ يُعَلِّقْهُ بَطَلْ
مَعْلُومَ جُزءِ رِبحِهِ بينَهُمَا ويُجْبَرُ الخُسْرُ بِرَبْحٍ قَد نَمَا
ويَملِكُ العامِلُ رِبْحَ حِصَّتِهْ بالفَسْخِ والنُّضُوضِ مِثلَ قِسْمَتِهْ

باب المُسَاقاة
صَحَّتْ على أشجَارِ نَخْلٍ أو عِنَبْ إِذ وُقِّتَتْ بِمُدَّةٍ فيها غَلَبْ
تَحصِيلُ رَيْعِهِ بجُزْءٍ عُلِمَا مِن ثَمَرٍ لعامِلٍ وإنَّمَا
عليهِ أعمالٌ تزِيدُ في الثَّمَرْ ومالِكٌ يحفَظُ أصلاً كالشَّجَرْ
إِجَارَةُ الأرضِ بِبَعضِ ما ظَهَرْ مِن رَيْعِهَا عَنهُ نَهَى خَيْرُ البَشَرْ

باب الاجارة
شَرْطُهُمَا كبائِعٍ ومُشْتَرِي بِصَيغَةٍ مِن مُؤْجِرٍ ومُكتَرِي
صِحَّتُهَا إمَّا بأُجْرَةٍ تُرَى أَو عُلِمَتْ في ذِمَّةِ الذي اكْتَرَى
في مَحْضِ نَفْعٍ مَعَ عَيْنٍ بَقِيَتْ مَقدُورَةِ التَّسليمِ شَرْعَاً قُوِّمَتْ
إِنْ قُدِّرَتْ بِمُدِّةٍ أَو عَمَلِ قَدْ عُلِمَا وجَمْعَ ذَيْنِ أَبْطِلِ
تَجُوزُ بالحُلُولِ والتَّأجِيلِ ومُطْلَقُ الأَجْرِ على التَّعجِيلِ
تَبطُلُ إِذ تَتْلَفُ عَيْنٌ مُؤجَرَهْ لا عاقِدٌ لكِنْ بِغَصْبٍ خَيِّرَهْ
والشَّرطُ في إجارَةٍ في الذِّمَمْ تَسليمُهَا في مَجْلِسٍ كالسَّلَمْ
ويَضمَنُ الأَجِيرُ بالعُدوَانِ ويَدُهُ فيها يَدُ ائْتِمَانِ والأرضُ إِن آجَرَهَا بِمَطعَمِ أَو غيرِهِ صَحَّتْ ولَوْ في الذِّمَمِ
لاشَرْطِ جُزءٍ عُلِمَا مِن رَيْعِهِ لزارِعٍ ولا بَقَدْرِ شِبْعِهِ

باب الجُعَالة
صِحَّتُهَا مِن مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ بِصِيغَةٍ وَهْيَ بأن يَشْرِطَ فِي
رُدُودِ آبِقٍ وَمَا قد شَاكَلَهْ مَعلُومَ قَدْرٍ حازَهُ مَن عَمِلَهْ
وفَسْخُهَا قَبلَ تَمَامِ العَمَلِ مِن جاعِلٍ عليهِ أَجْرُ المِثْلِ

باب احياء المَوَات
يجُوزُ للمُسلمِ إِحيَا ما قَدَرْ إذ لا لِمِلْكِ مُسْلِمٍ بِهِ أَثَرْ
بِمَا لإِحياء عِمَارَةٍ يُعَدْ يَختَلِفُ الحُكمُ بِحَسْبِ مَن قَصَدْ
ومالِكُ البِئرِ أوِ العَيْنِ بَذَلْ على المَوَاشِيِ لا الزُّرُوعِ ما فَضَلْ
والمَعدِنُ الظَّاهِرُ وَهْوَ الخارِجُ جَوهَرُهُ مِن غيرِما يُعالَجُ
كالنَّفطِ والكِبريتِ ثم الْقَارِ وساقِطِ الزُّرُوعِ والثِّمَارِ
باب الوقف
صِحَّتُهُ مِن مالِكٍ تَبَّرَعَا بِكُلِّ عَيْنٍ جازَ أَن يُنْتَفَعَا
بِهَا مَعَ البَقَا مُنَجَّزَاً على موجودٍ انْ تَمْلِيكُهُ تَأَهَّلا
وَوَسَطٌ وَآخِرٌ إِنِ انْقَطَعْ فَهُوَ إلى أَقْرَبِ واقِفٍ رَجَعْ
والشَّرْطُ فيما عَمَّ نَفْيُ المَعصِيَهْ وشَرْطَ لا يُكْرَى اتَّبِعْ والتَّسْوِيَهْ
والضِّدُ والتقدِيمُ والتَّأَخُّرُ ناظِرُهُ يَعْمُرُهُ ويُؤْجِرُ
والوَقْفُ لازِمٌ ومِلْكُ البارِي الوَقْفُ والمَسجِدُ كالأَحرَارِ

باب الهِبَة
تَصِحُّ فيما بَيْعُهُ قَد صَحَّا واسْتَثْنِ نَحوَ حَبَّتَيْنِ قَمحَا
بِصِيغَةٍ وقَوْلِهِ أَعْمَرْتُكَا ما عِشْتُ أَو عُمْرَكَ أَو أَرْقَبْتُكَا
وإنما يَملِكُهُ المُتَّهَبُ بِقَبضِهِ والاِذْنِ مِمَّا يَهَبُ
ولارُجُوعَ بَعدَهُ إلا الأُصُولْ تَرْجِعُ إِذ مِلْكُ الفُرُوعِ لا يَزُولْ

باب الُّلقطة
وأَخْذُهَا للحُرِّ مِن مَوَاتِ أو طُرُقٍ أو مَوْضِعِ الصلاةِ
أَفْضَلُ إذ خِيَانَةً قَد أَمِنَا ولا عليه أَخْذُهَا تَعَيَّنَا
يَعرِفُ مِنها الجِنْسَ والوِعَاءَ وقَدْرَهَا والوَصْفَ والوِكَاءَ
وحِفْظُهَا في حِرْزِ مِثلٍ عُرِفَا وإِن يُرِدْ تَملِيكَ نَزْرٍ عَرَّفَا
بِقَدْرِ طالِبٍ وغيرِهِ سَنَهْ ولْيَتَمَلَّكْ إِن يُرِدْ تَضَمُّنَهْ
إِن جاءَ صاحِبٌ وما لَم يَدُمِ كالبَقْلِ باعَهَ وإِن شَا يَطْعَمِ
مَعْ غُرْمِهِ وذُو عِلاجٍ لِلْبَقَا كُرُطَبٍ يَفْعَلُ فيه الأَلْيَقَا
مِن بَيعِهِ رَطْبَاً أوِ التَّجفيفِ وحَرَّمُوا لَقْطَاً مِنَ المَخُوفِ
لِمِلْكِ حيوانٍ مَنُوعٍ مِن أذاهْ بَلِ الذي لا يَحتَمِي منه كَشَاهْ
خَيِّرْهُ بَينِ أَخْذِهِ مَعَ العَلَفْ تَبَرُّعَاً أَو إِذْنِ قاضٍ بالسَّلَفْ
أو باعَهَا وحَفِظَ الأَثْمَانَا أو أَكْلِهَا مُلْتَزِمَاً ضَمَانَا
ولَم يَجِبْ إِفْرَازُهَا والمُلْتَقَطْ في الأُوْلَيَيْنِ فيه تخييرٌ فَقَطْ

باب اللقيط
للعَدْلِ أَن يأخُذَ طِفلا نُبِذَا فَرْضَ كِفَايَةٍ وحَضْنُهُ كَذَا
وقُوْتُهُ مِن مالِهِ بِمَن قَضَى لِفَقْدِهِ أَشْهَدَ ثم اقْتَرَضَا
عليهِ إِذ يُفْقَدُ بيتُ المالِ والقَرْضَ خُذ مِنه لدَى الكَمَالِ
باب الوديعة
سُنَّ قَبُولُهَا إذا ما أَمِنَا خيانَةً إِن لَم يكُنْ تَعَيَّنَا
عليه حِفْظُهَا بِحِرْزِ المِثْلِ وَهْوَ أمينُ مُودِعٍ في الأَصْلِ
يُقْبَلُ باليمينِ قَوْلُ الرَّدِّ لِمُودِعٍ لا الرَّدُّ بَعدَ الجَحْدِ
وإنَّمَا يَضْمَنُ بالتَّعَدِّي والمَطْلِ في تَخْلِيَةٍ مِن بَعْدِ
طَلَبِهَا مِن غيرِ عُذْرٍ بَيِّنِ وارْتَفَعَتْ بالمَوْتِ والتَّجَنُّنِ

كتاب الفرائض
يُبْدَأُ مِن تِرْكَةِ مَيِّتٍ بِحَقْ كالرَّهْنِ والزَّكَاةِ بالعَيْنِ اعْتَلَقْ
فَمُؤَنُ التَّجهيزِ بالمعروفِ فَدَيْنُهُ ثم الوَصَايا يُوْفِي
مِن ثُلْثِ باقِي الإِرثِ والنَّصِيبُ فَرْضٌ مُقَدَّرٌ أوِ التَّعْصِيبُ
فالفَرْضُ سِتَّةٌ فنِصْفٌ اكْتَمَلْ للبِنْتِ أو لِبِنْتِ الابنِ ما سَفَلْ
والأُختُ مِن أَصْلَيْنِ أو مِنَ الأَب وَهْوَ نَصِيبُ الزوجِ إن لَم يُحْجَبِ
بِوَلَدٍ أو وَلَدِ ابْنٍ عُلِمَا والرُّبْعُ فَرْضُ الزوجِ مَعْ فَرْعِهِمَا
وزَوجَةٍ فَمَا عَلا إِن عُدِمَا وَثُمُنٌ لَهُنَّ مَعْ فَرْعِهِمَا
والثُّلُثَانِ فَرْضُ مَن قَد ظَفِرَا بالنِّصفِ مَعْ مِثلٍ لها فأَكْثرَا
والثُّلْثُ فَرْضُ اثْنَيْنِ مِن أولادِ أُمْ فَصَاعِدَاً أُنثَى تُسَاوِي ذكْرَهُمْ
وَهْوَ لأُمِّهِ ِإذا لَم تُحْجَبِ وثُلُثُ ُالباقي لها مَعَ الأَبِ
وأَحَدَ ِالزَّوجَيْنِ والسُّدْسَ حَبَوْا أُمَّاً مَعَ الفَرْعِ وفَرْعِ الإبنِ أَوْ
اثْنَيْنِ مِن أخواتٍ أو مِن إِخْوَةِ والفَرْدَ مِن أولادِ أُمِّ المَيِّتِ
وَجَدَّةً فصاعِدَاً لا مُدْلِيَهْ بِذَكَرٍ مِن بينِ ثِنْتَيْنِ هِيَهْ
وبِنْتَ الابْنِ صاعِدَاً مَعْ بنتِ فَرْدٍ وأُختَاً مِن أبٍ مَعْ أُخْتِ
أَصْلَيْنِ والأَبَ وجَدَّاً ما عَلا مَعْ ولَدٍ أو وَلَدِ ابْنٍ سَفَلا
لأقْرَبِ العَصْبَاتِ بعدَ الفَرْضِ ما يَبْقَى فإِنْ يُفْقَدْ فِكُلاً غَنِمَا
الاِبْنُ بَعْدَهُ ابْنُهُ فأَسفَلا فالأبُ فالجَدُّ لَهُ وإِن عَلا
وإِن يَكُن أولادُ أَصلَيْنِ وأَبْ وزادَ ثُلْثُهُ على قَسْمٍ وَجَبْ
إذ ليسَ فَرْضٌ أو يكونُ رَاقِي بِسُدْسِهِ أو زادَ ثُلْثُ الباقِي
وكانَ في القِسْمَةِ فَرْضٌ وُجِدَا فالجَدُّ يَأخُذُ الأَحَظَّ الأَجوَدَا
ثُمّ اقْسِمِ الحاصِلَ للإِخوَةِ بَيْنْ جُمْلَتِهِم لِذَكَرٍ كَالأُنْثَيَيْنْ
فالأَخِ للأَصلَيْنِ فالنٌّاقِصِ أُمْ فابْنِ أَخِي الأَصْلَيْنِ ثُمَّ الأَصْلِ ثُمْ
العَمِّ فابنِهِ فَعَمٍّ للأَبِ ثُمَّ ابنِهِ فمُعْتِقٍ فالعَصَبِ
ثم لبَيْتِ المالِ إرْثُ الفانِي ثُمَّ ذَوِي الفروضِ لا الزَّوجانِ
بِنَسْبَةِ الفُرُوضِ ثم ذِي الرَّحِمْ قَرَابَةً فَرْضَاً وتَعْصِيبَاً عُدِمْ
وعَصَّبَ الأُختَ أخٌ يُمَاثِلُ وبِنْتَ الاِبْنِ مِثلُهَا والنَّازِلُ
والأُختُ لافَرْضَ مَعَ الجَدِّ لَهَا في غيرِأَكْدَرِيَّةٍ كَمَّلَهَا
زَوجٌ وأُمٌّ ثم باقٍ يُورَثُ ثُلْثَاهُ للجَدِّ وأُخْتٌ ثُلُثُ
وكُلَّ جَدَّةٍ فبالأُمِّ احْجُبِ ويُحْجَبُ الأَخُ الشَّقِيقُ بالأَبِ
والاِبْنِ وابْنِهِ وأولادَ الأَبِ بِهِم وبالأَخِ الشَّقِيقِ فاحْجُبِ
وَوَلَدَ الأُمِّ أَبٌ أو جَدُّ وَوَلَدٌ وَوَلَدُ ابْنٍ يَبْدُو
لا يَرِثُ الرَّقِيقُ والمُرتَدُّ وقاتِلٌ كحَاكِمٍ يَحُدُّ
ولا تُوَرِّثْ مُسْلِمَاً مِمَّنْ كَفَرْ ولا مُعَاهَدٍ وحَرْبِيٍّ ظَهَرْ

باب الوصية
تَصِحُّ بالمَجهولِ والمَعدومِ لِجِهَةٍ تُوصَفُ بالعُمُومِ
ليسَتْ بِإِثْمٍ أو لمَوْجُودٍ أَهَلْ لِلْمِلْكِ عندَ مَوْتِهِ كَمَن قَتَلْ
وإنِّمَا تَصِحُّ للوارِثِ إِنْ أَجَازَ باقِي وُرَّثٍ لِمَا دُفِنْ

باب الوصاية
سُنٌّ لتَنْفِيذِ الوَصَايا وَوَفَا دُيُونِهِ إِيصَاءُ حُرٍّ كُلِّفَا
ومِنْ وَلِيٍّ وَوَصِيٍّ أَذِنَا فيهِ على الطفلِ ومَن تَجَنَّنَا
إلى مُكَلَّفٍ يكونُ عَدْلا وأُمُّ الاطْفَالِ بِهَذَا أَوْلَى
كتاب النكاح
سُنَّ لمُحتَاجٍ مُطِيقٍ للأُهَبْ نِكَاحُ بِكْرٍ ذاتِ دِينٍ ونَسَبْ
وجازَ للحُرِّ بأن يَجْمَعَ بَيْنْ أربعةٍ والعبْدُ بينَ زوجَتَيْنْ
وإنما يَنْكِحُ حُرٌّ ذاتَ رِقْ مسلمَةً خَوْفَ الزِّنَا ولَم يُطِقْ
صَدَاقَ حُرَّةٍ وحَرِّمْ مَسَّا مِن رَجُلٍ لامرَأَةٍ لاعِرْسَا
أَو أَمَةٍ وَنَظَرَاً حتى إلى فَرْجٍ ولكِنْ كُرْهُهُ قَد نُقِلا
والمَحْرَمَ انْظُرْ وإِمَاءً زُوِّجَتْ لا بينَ سُرَّةٍ ورُكْبَةٍ بَدَتْ
ومَن يُرِدْ منها النِّكَاحَ نَظَرَا وَجْهَاً وَكَفَّاً باطِنَاً وظاهِرَا
وجازَ للشّاهِدِ أو مَن عامَلا نَظَرُ وَجْهٍ أو يُدَاوِي عِلَلا
أَو يشتَرِيها قَدْرَ حَاجَةٍ نَظَرْ وإِنْ نَجِدْ أُنْثَى فلا يَرَىالذَّكَرْ
ولا يَصِحُّ العَقْدُ إلا بِوَلِي وشاهِدَيْنِ الشَّرْطُ إِسْلامٌ جَلِي
لافِي وَلِيِّ زوجةٍ ذِمِّيَّهْ واشْتُرِطَ التكليفُ والحُرِّيَّهْ
ذُكُورَةٌ عَدَالَةٌ في الاعْلان لا سَيِّدٌ لأَمَةٍ وسُلطانْ
وَلِيُّ حُرَّةٍ أَبٌ فالجَدُّ ثُمْ أَخٌ فَكَالعَصْبَاتِ رَتِّبْ إِرْثَهُمْ
فمُعتِقٌ فعَاصِبٌ كالنَّسَبِ فَحَاكِمٌ كَفِسْقِ عَضْلِ الأَقْرَبِ
حَرِّمْ صَرِيحَ خُطْبَةِ المُعْتَدََّْهْ كذا الجَوَابَ لا لِرَبِّ العِدَّهْ
وجَازَ تعريضٌ لِمَن قد بانَتِ ونُكِحَتْ عندَ انْقِضَاءِ العِدَّةِ
والأَب ُوالجَدُّ لبِكْرٍ أَجبَرَا وثَيِّبٌ زواجُهَا تَعَذَّرَا
بِل إذنُها بعد البُلُوغِ قد وَجَبْ وحَرَّمُوا مِنَ الرَّضَاعِ والنَّسَبْ
لا وَلَدَا يَدْخُلُ في العُمُومَهْ أو وَلَدَ الخَؤُولَةِ المَعلُومَهْ
ومِن صَهَارَةٍ بِعَقدٍ حَرِّمَا زوجاتِ أصلِهِ وفَرْعٍ قَد نَمَا
وأمَّهَاتِ زوجةٍ إذ تُعْلَمُ وبالدُّخُولِ فَرعُهَا مُحَرَّمُ
يَحرُمُ جَمْعُ امرَأَةٍ وأُختِهَا أو عَمَّةِ المَرأَةِ او خالَتِهَا
وبالجُنُونِ والجُذَامِ والبَرَصْ كُلٌّ مِنَ الزوجَيْنِ إِن يَخْتَرْ خَلَصْ
كَرَتَقِهَا أو قَرَنٍ بِخِيرَتِهْ كَمَالَهَا بِجَبِّهِ أو عُنَّتِهْ
يُسَنُّ في العَقْدِ ولَوَ قليلا مَهْرٌ كَنَفْعٍ لَم يَكُن مَجهُولا
لَو لَم يُسَمَّ صَحَّ عَقَدْ ٌوانْحَتَمْ مَهْرٌ بِفَرْضٍ مِنهُما أو مِن حَكَمْ
وإِن يَطَأْ أو ماتَ فَرْدٌ أَوْجِبِ كَمَهْرِ مِثْلِ عَصَبَاتِ النَّسَبِ
وبالطَّلاقِ قبلَ وَطْئِهِ سَقَطْ نِصْفٌ كَمَا إذا تَخَالَعَا يُحَطْ
وحَبْسُهَا لنَفْسِهَا وِفَاقَهَا حتى تَرَاها قَبَضَتْ صَدَاقَهَا
باب وليمة العُرس
وَلِيمَةُ العُرْسِ بِشَاةٍ قد نُدِبْ لَكِنْ إِجَابَةٌ بلا عُذْرٍ تَجِبْ
وإِن أرادَ مَن دَعَاهُ يَأكُلُ فَفِطْرُهُ مِن صَوْمِ نَفْلٍ أَفضَلُ

باب القَسم والنُّشوز
وبينَ زَوْجَاتٍ فَقَسْمٌ حُتِمَا ولَوْ مَرِيضَةً وَرَتْقَا اِنَّمَا
لِغَيرِمَقسُومٍ لَهَا يُغْتَفَرُ دُخُولُهُ في الَّليلِ حيثُ ضَرَرُ
وفي النَّهَارِ عندَ حاجَةٍ دَعَتْ كأَنْ يَعُودَهَا إذا ما مَرِضَتْ
وإنَّمَا بِقُرْعَةٍ يُسَافِرُ وَيَبْتَدِي بِبَعْضِهِنَّ الحاضِرُ
والبِكْرُ تَخْتَصُّ بِسَبْعٍ أَوَّلا وَثَيِّبٌ ثَلاثَةً عَلَى الْوِلا
ومَنْ أَمَارَاتِ النُّشُوزِ لَحَظَا مِن زوجَةٍ قَوْلاً وفِعْلاً وَعَظَا
وَلْيَهْجُرَنْ حيثُ النُّشُوزُ حَقَّقَهْ ويَسْقُطُ القَسْمُ لَهَا والنَّفَقَهْ
فإِنْ أَصَرَّتْ جازَ ضَرْبٌ إِن نَجَعْ في غيرِوَجْهٍ مَعْ ضَمَانِ ما وَقَعْ

باب الخُلع
يَصِحُّّ مِن زوجٍ مُكَلَّفٍ بِلا كُرْهٍ بِبَذْلِ عِوَضٍ لَم يُجْهَلا
أَمَّا الذي بالخَمْرِ أَو مَعْ جَهْلِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ مَهْرَ المِثْلِ
تَمْلِكُ نَفْسَهَا بِهِ ويَمْتَنِعْ طَلاقُهَا ومَا لَهُ أَنْ يَرْتَجِعْ

باب الطلاق
صَرِيحُهُ سَرَّحْتُ أَوْ طَلَّقْتُ خالَعْتُ أو فادَيْتُ أو فارَقْتُ
وكُلُّ لَفْظٍ لِفِرَاقٍ احْتَمَلْ فَهْوَ كِنَايَةٌ بِنَيَّةٍ حَصَلْ
والسُنَّةُ الطَّلاقُ في طُهْرٍ خَلا عَن وَطْئِهِ أَو باخْتِلاعٍ حَصَلا
وَهْوَ لِمَنْ لم تُوطَ أو مَن يَئِسَتْ أو ذاتِ حَمْلٍ لا وَلا أو صَغُرَتْ
للحُرِّ تَطليقُ الثلاثِ تَكْرِمَهْ والعَبْدُ ثِنْتَانِ وَلَوْ مِنَ الأَمَهْ
وإِنَّمَا يَصِحُّ مِن مُكَلَّفِ زَوْجٍ بلا إكْرَاهِ ذِي تَخَوُّفِ
وَلَوْ لِمَنْ في عِدَّةِ الرَّجْعِيَهْ لا إِنْ تَبِنْ بِعِوَضِ العَطِيَّهْ
وَصَحَّ تعليقُ الطَّلاقِ بِصِفَهْ إلا إذا بالمُستَحِيلِ وَصَفَهْ
وصَحَّ الاسْتِثْنَا إذا ما وَصَلَهْ إِن يَنْوِهِ مِن قَبْلِ أَن يُكَمِّلَهْ

باب الرَّجعة
تَثْبُتُ فِي عِدَّةِ تطليقٍ بلا تَعَوُّضٍ إِذ عَدَدٌ لَم يَكْمُلا
وبِانْقِضَا عِدَّتِهَا يُجَدَّدُ ولَم تَحِلَّ إذ يَتِمُّ العَدَدُ
إلا إذا العِدَّةُ مِنهُ تَكْمُلُ ونَكَحَتْ سِوَاهُ ثُم يَدْخُلُ
بِهَا وَبَعدَ وَطْءِ ثانٍ فُورِقَتْ وعِدَّةُ الفُرْقَةِ مِن هذا انْقَضَتْ
وليسَ الاِشْهَادُ بِهَا يُعْتَبَرُ نَصَّ عليهِ الأُمُّ والمُخْتَصَرُ
وفي القَدِيمِ لا رُجُوعَ إلا بِشَاهِدَيْنِ قَالَهُ في الاِمْلا
وَهْوَ كَمَا قالَ الرَّبِيعُ آخِرُ قَوْلَيْهِ فالتَّرجِيحُ فيهِ أَجْدَرُ
وَهْوَ على القَوْلَيْنِ مُسْتَحَبُّ وأَعْلِمِ الزوجةَ فَهْوَ نَدْبُ

باب الايلاء
حَلفُهُ ألا يَطَأْ في العُمُرِ زوجتَهُ أوزائِدَاًعَن أَشْهُرِ
أربَعَةٍ فإِنْ مَضَتْ لَهَا الطَّلَبْ بالوَطْءِ في قُبْلٍ وتكفيرٌ وَجَبْ
أو بِطَلاقِهَا فإِنْ أبَاهُمَا طَلَّقَ فَرْدَ طَلْقَةٍ مَن حَكَمَا

باب الِّلعان
قَولُ مُكَلَّفٍ وَلَو مِن ذِمِّي لِعِرْسِهِ أنتَ كَظَهْرِ أُمِّي
أو نَحوِهِ فإِن يَكُن لا يُعْقِبُ طلاقَهَا فعائِدٌ يَجْتَنِبُ
الوَطْءَ كالحائِضِ حتى كَفَّرَا بالعِتْقِ يَنوِي الفَرضَ عَمَّا ظَاهَرَا
رَقَبَةً مؤمِنَةً باللهِ جَلْ سليمَةً عَمَّا يُخِلُّ بالعَمَلْ
إِن لَم يَجِدْ يَصُومُ شَهْرَيْنِ على تَتَابُعٍ اِلا لِعُذْرٍ حَصَلا
وعاجِزٌ سِتِّينَ مُدَّاً مَلَّكَا سِتِّينَ مِسكيناً كَفِطْرَةٍ حَكَى
يقُولُ أرْبَعَاً إِنِ القاضي أَمَرْ إذا زِنَا زوجَتِهِ عنها اشْتَهَرْ
أو أُلْحِقَ الطِّفلُ بِهِ مِنَ الزِّنَا أَشْهَدُ باللهِ لَصَادِقٌ أَنَا
فيما رَمَيْتُهَا بِهِ وَأَنَّا ذا ليس مِنِّي خامِسَاً أَنْ لَعْنَا
عَلَيْهِ مِن خالِقِهِ إِن كَذَبَا يُشِيرُ إِن تَحضُرْ لَهَا مُخَاطِبَا
أَو سُمِّيَتْ وَهْيِ تقولُ أربَعَا أَشْهَدُ باللهِ لَكِذْبَاً ادَّعَى
فيما رمَى وخامِسَاً بالغَضَبِ إِن صادِقَاً فيما رَمَى مِن كَذِبِ
وسُنَّ بالجامِعِ عندَ المِنْبَرِ بِمَجْمَعٍ عَن أربَعٍ لَم يَنْزُرِ
وَخَوَّفَ الحاكِمُ حينَ يُنْهِيهْ الكُلَّ مَعْ وَضْعِ يَدٍ مِن فَوْقِ فِيهْ
وبِلِعَانِهِ انْتَفَى عنهُ النَّسَبْ وَحَدُّهُ لَكِنْ عليها قَد وَجَبْ
وحُرْمَةٌ بينَهُمَا تَأَبَّدَتْ وَشُطِّرَ المَهْرُ وأُخْتٌ حُلِّلَتْ
وَبِلِعَانِهَا سُقُوطُ الحَدِّ عَنِ الزِّنَا مِن رَجْمِهَا أو جَلْدِ

باب العِدَّة
لِمَوْتِ زَوجِهَا ولَو مِن قَبْلِ الوَطْءِ باسْتِكمالِ وَضْعِ الحَمْلِ
يُمْكِنُ مِن ذِي عِدَّةٍ فِإِن فُقِدْ فَثُلْثَ عامٍ قَبلَ عَشْرٍ تَسْتَعِدْ
مِنْ حُرَّةٍ وَنِصْفُهَا مِن الأَمَهْ وللطلاقِ بعدَ وَطْءٍ تَمَّمَهْ
بالوَضْعِ إِن يُفْقَدْ فَرُبْعُ السَّنَةِ مِن حُرَّةٍ وَنِصفُهَا مِن أَمَةِ
إِن لم تَحِيضَا أو إِيَاسٌ حَلا لكِنْ بِشَهْرَيْنِ الإِمَاءُ أَوْلَى
ثلاثُ أطهَارٍ لحُرَّةٍ تَحِيضْ والأَمَةُ اثنَانِ لِفَقْدِ التَّبْعِيضْ
لحامِلٍ وذاتِ رَجْعَةٍ مُؤَنْ وذاتُ عِدَّةٍ تُلازِمُ السَّكَنْ
حيثُ الفِرَاقُ لا لِحَاجَةِ الطَّعَامْ وخَوْفِهَا نَفْسَاً ومالاً كانْهِدامْ
ولِلْوَفَاةِ الطِّيبُ والتَّزَيُّنُ يَحْرُمُ كالشَّعْرِ فلَيسَ يُدْهَنُ

باب الاستِبراء
إِن يَطْرَ مِلْكُ أَمَةٍ فَيَحْرُمُ عليهِ الاسْتِمْتَاعُ بَل يستَخْدِمُ
وحَلَّ غيرُالوَطْءِ مِن ذِي سَبْيِ أو هَلَكَ السَّيِّدُ بعدَ الوَطْيِ
قَبلَ زواجِهَا بِوَضْعِ الحامِلِ لَو مِن زِنَاً وَحَيْضَةٍ للحَائِلِ
واسْتَبْرِ ذاتَ أَشْهُرٍ بِشَهْرِ وانْدُبْ لِشَارِي العِرْسِ أَن يَسْتَبْرِي

باب الرَّضاع
مِنَ ابْنَةِ التِّسْعِ لِطِفْل دُونَا حَوْلَيْنِ خَمْسُ رَضَعَاتٍ هُنَّا
مُفْتَرِقَاتٌ صَيَّرَتْهَا أُمَّهْ وَزَوْجَهَا أَبَاً أَخَاهُ عَمَّهْ
تُثْبِتُ تَحْرِيمَاً كَمَاضٍ في النِّكَاحْ وَنَظَرٌ وَخَلْوَةٌ بِذَا يُبَاحْ
لا تَتَعَدَّى حُرْمَةٌ إلى أُصُولْ طِفْلٍ ولا تَسْرِي لِتَحرِيمِ الفُصُولْ
باب النفقات
مُدَّانِ للزَّوجَةِ فَرْضُ المُوسِرِ إِن مَكَّنَتْ والمُدُّ فْرُض المُعْسِرِ
مُدٌّ ونِصْفٌ مُتَوَسِّطُ اليَدِ مِن حَبِّ قُوْتٍ غالِبٍ في البَلَدِ
والأَدْمُ والَّلحْمُ كَعَادَةِ البَلَدْ وَيُخْدِمُ الرَّفِيعَةَ القَدْرِ أَحَدْ
لَهَا خِمَارٌ وقَمِيصٌ ولِبَاسْ بِحَسْبِ عادَةٍ وفي الصَّيْفِ مَدَاسْ
ومِثْلُهُ مَعْ جُبَّةٍ فَصْلَ الشِّتَا واعْتَبِرِ العادَةَ جِنْسَاً ثَبَتَا
وحالَهُ في لِينِهَا وَقُرِّرَا الفَسْخُ بالقاضِي لَهَا إِن أَعْسَرَا
عَنْ قُوْتِهَا أو كِسْوَةٍ أو مَنْزِلِ ثلاثَ أيَّامٍ لأَقْصَى المُهَلِ
والفَسْخُ قبلَ وَطْئِهَا بالمَهْرِ وافْرِضْ كِفَايَةً على ذِي يُسْرِ
لأَصْلٍ اوْ فَرْعٍ لِفَقْرٍ صَحِبَا لا الْفَرْعِ إِن يَبْلُغْ ولا مُكْتَسِبَا
لِدَابَّةٍ قَدْرٌ كَفَاهَا كَالرَّقِيقْ ولا يُكَلِّفَا سِوَى شَيْءٍ يُطِيقْ

باب الحَضانة
وشَرْطُهَا حُرِّيَّةٌ وعَقْلُ مُسلِمَةٌ حيثُ كَذَاكَ الطِّفْلُ
أمينَةٌ وتُرْضِعُ الرَّضِيعَا أُمٌّ فأُمَّهَاتُهَا جَمِيعَا
قُدِّمْنَ فالأَبُ فأُمَّهَاتُ الأَبِ فالجَدُّ فوالِدَاتُ
جَدٍّ فَمَا للأَبَوَيْنِ يُولَدُ وبَعدَهُ الخالاتُ ثُمَّ الوَلَدُ
لِوَلَدٍ للأَبَوَيْنِ فَلأبْ ثُم بَنَاتُ وُلْدِ أُمٍّ انْتَسَبْ
يَتْلُوه فَرْعُ الجَدِّ للأَصْلَيْنِ ثُمْ الفَرْعُ مِن أَبٍ فعَمَّةٌ لأُمْ
فَبِنْتُ خالَةٍ فَبِنْتُ عَمَّهْ فَوُلْدُ عَمٍّ حيثُ إِرْثٌ عَمَّهْ
تُقَدَّمُ الأُنْثَى بِكُلِّ حالِ أَخْوَاتُهُ أَوْلَى مِنَ الأَخْوَالِ
وَوَالِدٌ مُسَافِرٌ لِنُقْلَهْ أَو نَكَحَتْ لِغَيْرِ حاضِنٍ لَهْ
وإِن يُمَيِّزْ وأَبَاهُ اخْتَارَهْ يَأْخُذُهُ وأُمْ لَهَا الزِّيَارَهْ

كتاب الجنايات
فَعَمْدُ مَحْضٍ وَهْوَ قَصْدِ الضَّارِبِ شَخْصَاً بِمَا يَقْتُلُهُ في الغالِبِ
والخَطَأُ الرَّمْيُ لِشَاخِصٍ بِلا قَصْدٍ أَصَابَ بَشَرَاً فَقَتَلا
ومُشْبِهُ العَمْدِ بِأَنْ يَرمِي إلى شَخْصٍ بِمَا في غالِبٍ لَنْ يَقْتُلا
ولَم يَجِبْ قِصَاصُ غيرِالعَمْدِ إِذ يَحْصُلُ الإِزْهَاقُ بالتَّعَدِّي
فَلَوْ عَفَا عنْهُ على أَخْذِ الدِّيَهْ مَن يَسْتَحِقُّ وَجَبَتْ كَمَا هِيَهْ
لكِنْ مَعَ التَّغلِيظِ والحُلُولِ ولَوْ بِسُخْطِ قاتِلِ المَقْتُولِ
وفي الخَطَأْ وعَمْدِهِ مُؤَجَّلَهْ ثلاثَ أَعوَامٍ على مَن عَقَلَهْ
وخُفِّفَتْ في الخَطَأِ المَحْضِ كَمَا غُلِّظَ في عَمْدٍ كَمَا تَقَدَّمَا
يَقْتَصُّ في غيرِأَب مِن مَحْرَمِ أو في الشُّهُورِ الحُرْمِ أو في الحَرَمِ
في الحالِ والجَمْعِ بِفَرْدٍ فاقْتُلِ في النَّفْسِ أو في عِضْوِهِ ذِي المَفْصِلِ
إِنْ يَكُنِ القاتِلُ ذا تَكَلُّفِ وأَصْلُ مَن يُجْنَى عليهِ يَنْتَفِي
عنه القِصَاصُ كانْتِفَا مَنْ نَزَلا عنهُ بِكُفْرٍ اوْ بِرِقٍّ حَصَلا
واشْرِطْ تَسَاوِي الطَّرَفَيْنِ في المَحَلْ لَم تَنْقَطِعْ صَحِيحَةٌ بِذِي شَلَلْ
ودِيَةٌ في كامِلِ النَّفْسِ مِائِهْ إِبْلٍ فإِنْ غَلَّظْتَهَا فالمُجْزِئَهْ
سِتُّونَ بينَ جَذْعَهٍ وحِقَّهْ وأربَعُونَ ذاتَ حَمْلٍ حِقَّهْ
فإِنْ تُخَفَّفْ فابْنَةُ المَحَاضِ عِشْرُونَ كابْنَةِ الَّلبُونِ المَاضِي
وابْنُ الَّلبُونِ قَدْرُهُا ومِثْلُهَا مِن حِقَّةٍ وَجَذْعَةٍ إِذ كُلُّهَا
مِن إِبِلٍ صِحيحَةٍ سَلِيمَهْ مِن عَيْبِهَا ولانْعِدَامِ قيمَهْ
والنِّصْفُ للأُنْثَى ولِلْكِتَابِي ثُلُثُهَا كَشُبْهَةِ الكِتَابِ
وعابِدُ الشَّمْسِ وذُو التَّمَجُّسِ وعابِدُ الأوثانِ ثُلْثُ الخُمُسِ
قَوِّمْ رَقِيقَاً وجَنِينَ الحُرِّ بِغُرَّةٍ ساوَتْ لِنِصْفِ العُشْرِ
ودِيَةُ الرَّقِيقِ عُشْرٌ غُرِّمَهْ مِنْ قيمَةِ الأُمِّ لِسَيِّدِ الأَمَهْ
في العَقْلِ واللسانِ والتَّكَلُّمِ وذَكَرٍ والصَّوْتِ والتَّطَعُّمِ
وكَمْرَةٍ كَدِيَةِ النَّفْسِ وفِي أُذْنٍ أَوِ اسْتِمَاعِهَا للأَحْرُفِ
واليَدِ والبَطْشِ وشَمِّ المَنْخِرِ وشَفَةٍ والعَيْنِ ثم البَصَرِ
والرِّجْلِ أو مَشْيٍ لَهَا والخُصْيَةِ وأَلْيَةٍ والَّلحْيِ نِصْفُ الدِّيَةِ
وطَبْقَةٍ مِن مارِنٍ أوجائِفَهْ ثُلُثُهَا والجَفْنُ رُبْعُ السَّالِفَهْ
لاِصْبَعٍ عُشْرٌ ومِنها الأَنْمُلَهْ ثُلْثٌ وفي بُهْمٍ وفي المُنَقِّلَهْ
والسِّنِّ أو مُوضِحَةٍ وهَاشِمَهْ فنِصْفُ عُشْرِهَا بلا مُخَاصَمَهْ
عُضْوٌ بلا مَنْفَعَةٍ معلومَهْ والجُرْحِ لم يُقَدَّرِ الحُكُومَهْ
في القَتْلِ تَكْفِيرٌ فَفَرْضُ البارِي العِتْقُ ثُم الصَّوْمُ كالظِّهَارِ

باب دعوى الدم
إِن قارَنَتْ دَعوَاهُ لَوْثٌ سُمِعَتْ وَهْوَ قَرِينَةٌ لِظَنٍّ غَلَّبَتْ
يَحلِفُ خمسينَ يميناً مُدَّعِي وَدِيَةُ العَمْدِ على جانٍ دُعِي
فإِن يَكُنْ عَنِ اليَمِينِ امْتَنَعَا حَلَفَهَا الذي عَلَيهِ يُدَّعَى

باب البُغاة
مُخَالِفُو الإمامِ إذ تَأَوَّلُوا شَيئَاً يَسُوغُ وَهْوَ ظَنٌّ باطِلُ
مَعْ شَوْكَةٍ يُمْكِنُهَا المُقَاوَمَهْ لَهُ مَعَ المَنْعِ لأَشْيَا لازِمَهْ
ولَم يُقَاتَل مُدْبِرٌ مِنهُم ولا جَرِيحُهُم ولا أَسِيرٌ حَصَلا
وعِندَ أَمْنِ العَوْدِ إِذ تَفَرَّقُوا عندَ انْقِضَا الحَرْبِ الأَسِيرُ يُطْلَقُ
ومالُهُم يُرَدُّ بعدَ الحَرْبِ في الحالِ واستِعمَالُهُ كَالْغَصْبِ
باب حد الرِّدة
كُفْرُ المُكَلَّفِ اختِيَارَاً ذِي هُدَى ولَوْ لِفَرْضٍ مِنَ صلاةٍ جَحَدَا
وتَجِبُ استِتَابَةٌ لَنْ يُمْهَلا إن لَم يَتُبْ فَوَاجِبٌ أَن يُقْتَلا
وبَعدُ لا يُغْسَلْ ولا يُصَلَّى عَلَيْهِ مَعْ مُسْلِمِ دَفْنَاً كَلا
مَن دونَ جَحْدٍ عامِدَاً ما صَلَّى عَنْ وَقْتِ جَمُعٍ اسْتَتِبْ فالقَتْلا
بالسَّيْفِ حَدَّاً بَعدَ ذا صَلاتُنَا عَلَيْهِ ثُمَّ الدَّفْنُ فِي قُبُورِنَا

باب حد الزنا
يُرْجَمُ حُرٌّ مُحْصَنٌ بالْوَطْءِ فِي عَقْدٍ صحيحٍ وَهْوَ ذُوتَكَلُّفِ
والبِكْرُ جَلْدُ مِائَةٍ لِلْحُرِّ ونَفْيُ عامٍ قَدْرَ ظَعْنِ القَصْرِ
والرِّقُ نِصْفُ الجَلْدِ والتَّغَرُّبِ ودُبُرُ العَبْدِ زِنَاً كَالأَجْنَبِي
ومَنْ أَتَى بَهِيمَةً أو دُبُرَ ا زَوْجَتِهِ أو دُونَ فَرْجٍ عُزِّرَا

باب حد القذف
أَوْجِبْ لِرَامٍ بالَّلوَاطَ والزِّنَا جَلْدَ ثمانينَ لِحُرٍّ أَحْصَنَا
وللرَّقِيقِ النِّصْفَ عَرِّفْ مُحْصَنَا مُكَلَّفَاً أَسلَمَ حُرَّاً ما زَنَى
وإِنْ تَقُمْ بَيِّنَهٌ على زِنَاهْ يَسْقُطْ كَأَنْ صَدَّقَ قَذْفَاً أو عَفَاهْ

باب حد السرقة
وَوَاجِبٌ بِسِرْقَةِ المُكَلَّفِ لِغَيْرِ أصْلِهِ وفَرْعٍ ما تَفِي
قيمَتُهُ بِرُبْعِ دينارٍ ذَهَبْ وَلو قُرَاضَةٍ بِغَيْرٍ لَم يُشَبْ
مِن حِرْزِ مِثْلِهِ ولا شُبْهَةَ فيهْ لسارِقٍ كَشِرْكَةٍ أو يَدَّعِيهْ
تُقْطَعُ يُمْنَاهُ مِنَ الكُوعِ فَإِنْ عادَ لَهَا فَرِجْلُهُ اليسارُ مِنْ
مَفْصِلِهَا فَاِنْ يَعُدْ يُسْرَاهُ مِنْ يَدٍ فَاِنْ عادَ فَيُمْنَاهُ فَاِنْ
يَعُدْ فَتَعْزِيزٌ بِغَيْرِ قَتْلِ ويُغْمَسُ القَطْعُ بِزَيْتٍ مَغْلِي

باب حد قاطع الطريق
وقاطِعَ الطَّرِيقَ بالإِرْعَابِ عَزِّرْهُ والآخِذَ للنِّصَابِ
كَفَّ اليَمِينِ اقْطَعْ وَرِجْلَ اليُسْرَى فَاِنْ يَعُدْ كَفَّاً وَرِجْلَ الأُخْرَى
إِنْ يَقْتُلْ أو يَجْرَحْ بِعَمْدٍ يَنْحَتِمْ قَتْلٌ وبالأَخْذِ مَعَ القَتْلِ لَزِمْ
قَتْلٌ فَصَلْبُهُ ثلاثَةً فَاِنْ يَتُوبُ قَبْلَ ظَفَرٍ بِهِ حُقِنْ
وُجُوبُ حَدٍّ لا حُقُوقُ آدَمِي وغَيْرَ قَتْلٍ فَرِّقَنْ وَقَدِّمِ
حَقُّ العِبَادِ فالأَخَفَّ مَوْقِعَا فالْأَسْبَقَ الأَسْبَقَ ثُمَّ أَقْرِعَا
باب حد شارب الخمر
يُحَدُّ كامِلٌ بِشُرْبِ مُسْكِرِ بِأَربَعِينَ جَلْدَةً وَعَزِّرِ
إلى ثمانينَ أَجِزْ والعَبْدُ بِنِصْفِهِ وإِنَّمَا يُحَدُّ
إِنْ شَهِدَ العَدْلانِ أَو أَقَرَّا لا نَكْهَةً وإِنْ تَقَايَا خَمْرَا

باب حد الصائِل
ومَنْ على نَفْسٍ يُصُولُ أو طَرَفْ أو بِضْعٍ ادْفَعْ بالأَخَفِّ فالأَخَفْ
والدَّفْعَ أوْجِبْ إِنْ يَكُنْ عَن بُضْعِ لا المالِ واهْدِرْ تالِفَاً بالدَّفْعِ
واضْمَنْ لِمَا تُتْلِفُهُ البَهِيمَهْ في الليلِ لا النَّهَارِ قَدْرَ القِيمَهْ

كتاب الجهاد
فَرْضٌ مُؤَكَّدٌ على كُلِّ ذَكَرْ مُكَلَّفٍ أَسْلَمَ حُرٍّ ذِي بَصَرْ
وَصِحَّةٍ يُطِيقُهُ فَاِنْ أَسَرْ رَقَّ النِّسَا وذَا الجُنُونِ والصِّغَرْ
وغَيرُهُمْ رأى الإِمَامُ الأَجوَدَا مِنْ قَتْلٍ أو رِقٍّ ومَنٍّ أو فِدَا
بمالٍ أو أَسْرَى ومالَهُ اعْصِمَا مَنْ قَبْلَ خِيرَةِ الإِمَامِ أَسْلَمَا
وقَبْلَ أَسْرٍ طِفْلَ وُلْدِ النَّسَبِ وما لَهُ واحْكُمْ باِسْلامِ صَبِي
أَسْلَمَ مِن بَعْضِ أُصُولِهِ أَحَدْ أَو إِنْ سَبَاهُ مُسْلِمٌ حينَ انْفَرَدْ
عَنْهُمْ كَذَا الَّلقِيطُ مُسْلِمٌ بِأَنْ يُوجَدَ حيثُ مُسْلِمٌ بِهَا سَكَنْ

باب الغنيمة
يَخْتَصُّ منها قاتِلٌ بالسَّلْبِ وخُمِّسَ الباقِي فخُمْسٌ للنَّبِي
يُصْرَفُ في مَصَالِحٍ ومَن نُسِبْ لِهَاشِمٍ ولأخيهِ المُطَّلِبْ
لِذَكَرٍ أَضْعِفْ ولليَتَامَى بِلا أَبٍ إِن لَم يَرَ احْتِلامَا
والفُقَرَاءِ والمساكينِ كَمَا لابْنِ السَّبِيلِ في الزَّكَاةِ قُدِّمَا
وأربَعُ الأَخماسِ قِسْمُ المالِ لشاهِدِ الوَقْعَةِ في القِتَالِ
لرِاجِلٍ سَهْمٌ كَمَا الثلاثَهْ لفارِسِ ٍإن ماتَ للوِرَاثَهْ
والعَبْدِ والأُنثَى وطِفْلٍ يُغْنِي وكافِرٍ حَضَرَهَا بإِذنِ
إِمَامِنَا سَهْمٌ أَقَلُّ ما بَدَا قَدَّرَهُ الإِمَامُ حيثُ اجْتَهَدَا
والفَيْءُ ما يُؤْخَذُ مِن كُفَّارِ في أَمْنِهِم كالْعُشْرِ فى تُجَّارِ
فخُمْسُهُ كالخُمْسِ مِن غَنِيمَهْ والباقِ لِلْجُنْدِ حَوَوْا تَقْسِيمَهْ

باب الجِزية
وإنَّمَا تُؤْخَذُ مِن حُرٍّ ذَكَرْ مُكَلَّفٌ لَهُ كِتَابٌ اشْتَهَرْ
أوِ المَجُوسِ دونَ مَن تَهَوَّدَا آباؤُهُ مِن بعدِ بِعْثَةِ الهُدَى
أَقَلُّهَا في الحَوْلِ دينارٌ ذَهَبْ وَضِعْفُهُ مِن مُتَوَسِّطِ الرُّتَبْ
وَمِن غَنِيٍّ أربَعٌ إذا قَبِلْ واشْرُطْ ضِيَافَةً لِمَن بِهِم نَزَلْ
ثلاثَةً ويَلْبَسُوا الغِيَارَا أو فَوْقَ ثوبٍ جعَلُوا زُنَّارَا
ويَتْرُكُوا رُكُوبَ خَيْلِ حَرْبِنَا ولا يُسَاوُوا المسلمينَ في البِنَا
وانْتَقَضَ العَهْدُ بجِزْيَةٍ مَنَعْ وحُكْمَ شَرْعٍ بِتَمَرُّدٍ دَفَعْ
لاهَرَبٍ بالطَّعنِ في الإسلامِ أوْ فِعْلٍ يَضُرُّ المسلمينَ النَّقْضُ لَوْ
شُرِطَ تَرْكٌ والإمامُ خُيِّرَا فيهِ كَمَا في كامِلٍ قَد أُسِرَا

كتاب الصيد والذبائح
مِن مسلِمٍ وذي كتابٍ حَلَّا لا وَثَنِيٍّ والمَجُوسِ أَصْلَا
والشرطُ فيما حَلَّلُوا إن يُقْدَرِ عليهِ قَطْعُ كُلِّ حَلْقٍ وَمَرِي
حيثُ الحياةُ مُسْتَقَرُّ الحُكْمِ بجارِحٍ لا ظُفُرٍ وعَظْمِ
وغَيرُ مَقدُورٍ عليهِ صَيْدَا أوِ البَعِيرُ نَدَّ أوْ تَرَدَّى
الجَرْحُ إِنْ يُزْهِقْ بِغَيْرِ عَظْمِ أو جَرْحُهُ أو مَوتُهُ بالفَمِّ
إرسالُ كَلْبٍ جارِحٍ أو غَيرِهِ مِن سَبُعٍ مُعَلَّمٍ أو طَيْرِهِ
يطيعُ غيرَمَرَّةٍ إذا ائْتَمَرْ ودونَ أَكْلٍ يَنْتَهِي إِن يَنْزَجِرْ
وإنَّمَا يَحِلُّ صَيْدٌ أَدْرَكَهْ مَيْتَاً أوِ المَذبُوحُ حالَ الحَرَكَهْ
وسُنَّ أَنْ يَقْطَعَ الأوْدَاجَ كَمَا يَنْحَرُ لَبَّةَ البعيرِ قائِمَا
وَوَجِّهِ المذبُوحَ نَحْوَ القِبْلَهْ وقَبْلَ أَنْ تُصَلِّ قُلْ بسمِ اللهْ

باب الأُضحية
وسَمِّ فى أُضْحِيَةٍ وَكَبِّرَا وبالدُّعَاءِ بالقُبُولِ فاجْهَرَا
وَوَقْتُهَا قَدْرُ صلاةِ ركعَتَيْنْ مِنَ الطُّلُوعِ تَنْقَضِي وخُطْبَتَيْنْ
وسُنَّ مِنَ بعدِ ارتفاعِهَا إلى ثلاثةِ التَّشرِيقِ أَنْ تُكَمَّلا
عَن واحِدٍ ضَأْنٌ لَهُ حَوْلٌ كَمَلْ أوْ مَعَزٌ في ثالثِ الحَوْلِ دَخَلْ
كَبَقَرٍ لَكِنْ عنِ السبعِ كَفَتْ وإِبِلٍ خَمْسَ سنينَ اسْتَكْمَلَتْ
ولَمْ تَجُزْ بَيِّنَةُ الهُزَالِ ومَرَضٍ وعَرَجٍ في الحالِ
وناقِصُ الجُزْءِ كبعضِ أُذْنِ أَوْ ذَنَبٍ كَعَوَرٍ في العَيْنِ
أو العَمَى أو قَطْعِ بعضِ الأَلْيَةِ وجازَ نَقْصُ قَرْنِهَا والخُصْيَةِ
والفَرْضُ بعضُ الَّلحمِ لَوْ بِنَزْرِ وكُلْ مِنَ المندُوبِ دونَ النَّذْرِ

باب العقيقة
تُسَنُّ في سابِعِهِ واسْمٌ حَسَنْ وحَلْقُ شَعْرٍ والأذَانُ في الأُذُنْ
والشَّاةُ للأُنْثَى وللغُلامِ شاتانِ دونَ الكَسْرِ للعِظَامِ
باب الأطعِمة
يَحِلُّ مِنها طاهِرٌ لِمْن مَلَكْ كَمَيْتَةٍ مِن الجَرَادِ والسَّمَكْ
وما بِمَخْلَبٍ ونابٍ يَقْوَى يَحْرُمُ كالتِّمسَاحِ وابْنِ آوَى
أو نَصِّ تَحْرِيمٍ بِهِ أو يَقْرُبُ مِنهُ كَذَا ما اسْتَخْبَثَتْهُ العَرَبُ
لا ما اسْتَطَابَتْهُ وللمُضْطَرِّ حَلْ مِنْ مَيْتَةٍ ما سَدَّ قُوَّةَ العَمَلْ

باب المسابقة
تَصِحُّ في الدَّوَابِ والسِّهَامِ اِنْ عُلِمَتْ مسافَةُ المَرَامِي
وصِفَةُ الَّرْمِي سَوَاءٌ يُظْهِرُ المالَ شَخْصٌ مِنهُمَا أو آخَرُ
إِنْ أَخرَجَا فَهْوَ قِمَارٌ مِنهُمَا إلا إذا مُحَلِّلٌ بَيْنَهُمَا
ما تَحْتَهُ كُفْءٌ لما تَحْتَيْهِمَا يَغْنَمُ إِن يَسْبِقْهُمَا لَن يَغرَمَا

باب الأيمان
وإنَّمَا تَصِحُّ باسْمِ اللهِ أو صِفَةٍ تَخْتَصُّ بالإِلَهِ
أَوِ الْتِزَامِ قُرْبَةٍ أو نَذْرِ لا الَّلْغِو إِذْ سَبْقُ الِّلَسانِ يَجْرِي
وحالِفٌ لا يفعَلُ الأَمْرَيْنِ لا حِنْثَ بالواحِدِ مِن هَذِيْنِ
ولَيْسَ حانِثَاً إذا ما وَكَلَّا في فِعْلِ ما يَحلِفُ أنْ لا يَفْعَلا
كَفَّارَةُ اليمينِ عِتْقُ رَقَبَهْ مُؤمَنٍة سليمةٍ مِن مَعْيَبَهْ
أوْ عَشْرَةٌ تَمَسْكَنُوا قَد أَدَّى مِن غالِبِ الأقْوَاتِ مُدَّاً مُدَّا
أَوْ كِسْوَةٌ بِمَا يُسَمَّى كِسْوَهْ ثوبَاً قَبَاءً أَوْ رِدًا أو فَرْوَهْ
وعاجِزٌ صامَ ثلاثَاً كالرَّقِيقْ والأَفْضَلُ الوِلا وجازَ التَّفْرِيقْ

باب النَّذر
يَلْزَمُ بالْتِزَامِهِ لِقُرْبَةِ لا واجِبِ العَيْنِ وذِي الإباحَةِ
بالَّلفْظِ إِن عَلَّقَهُ بِنَعْمَةِ حادِثَةٍ أوِ انْدِفَاعِ نِقْمَةِ
أَوْ نَجَّزَ النَّذْرَ كَلِلَّهِ عَلَيْ صَدَقَةٌ نَذْرُ المَعَاصِي ليسَ شَيْ
ومَنْ يُعَلِّقْ فِعْلَ شَيءٍ بالغَضَبْ أوْ تَرْكِ شيءٍ بالتِزَامِهِ القُرَبْ
إِنْ وُجِدَ المَشروطُ أَلْزِمْ مَنْ حَلَفْ كَفَّارَةَ اليمينِ مثلَ ما سَلَفْ
كَمَا بِهِ أفتَى الإمامُ الشافِعِي وبَعْضُ أصْحَابٍ لَهُ كالرَّافِعِي
أمَّا النَّوَاوِيُّ فقالَ خُيِّرَا ما بينَ تَكْفِيرٍ وما قَد نَذَرَا
ومُطْلَقُ القُرْبَةِ نَذْرٌ لَزِمَا نَذْرُ الصلاةِ ركعتانِ قائِمَا
والعِتْقُ ماكَّفارَةٌ قَد حَصَلا صَدَقَةٌ أَقَلُّ ما تَمَوَّلا
كتاب القضاء
وإنَّمَا يَلِيهُ مُسلِمٌ ذَكَرْ مُكَلَّفٌ حُرٌّ سميعٌ ذو بَصَرْ
ذُو يَقَظَةٍ عَدْلٌ وناطِقٌ وأَنْ يَعْرِفَ أحكامَ الكتابَ والسُّنَنْ
ولُغَةً والخُلْفَ مَعْ إجمَاعِ وطُرْقَ الاِجْتِهَادِ بالأَنوَاعِ
ويُستَحَبُّ كاتِبَاً ويَدْخُلُ بُكْرَةَ الاِثنَيْنِ وَوَسَطَاً يَنْزِلُ
ومَجلِسُ الحُكْمِ يَكُونُ بارِزَا مُتَّسِعَاً مِن وَهْجِ حَرٍّ حاجِزَ ا
يُكْرَهُ بالمسجدِ حيثُ قُصِدَا حُكْمٌ خلافَ مالِكٍ وأحمَدَا
ونَصْبُ بَوَّابٍ وحاجِبٍ بِلا عُذْرٍ وإلا فأمينَاً عاقِلا
وحُكْمُهُ مَعْ ما يُخِلُّ فِكْرَهُ كَغَضَبٍ لِحَظِّ نَفْسٍ يُكْرَهُ
ومَرَضٍ وعَطَشٍ وجُوعِ حَقْنٍ نُعَاسٍ مَلَلٍ وشِبْعِ
حَرٍّ وبَرْدٍ فَرَحٍ وَهَمِّ والقاضِ في ذِي نافِذٌ للحُكْمِ
تَسْوِيَةُ الخَصْمَيْنِ في الإَكرَامِ فَرْضٌ وجازَ الرَّفعُ بالإسلامِ
لكِنْ لَهُ يَجُوزُ رَفْعُ المسلِمِ في مَجْلِسٍ على رِجَالِ الذِّمَمِ
هَدِيَّةُ الخَصْمِ لِمَنْ لم يَعْتَدِ قَبلَ القَضَا حَرِّمْ قَبُولَ ما هُدِي
ولَم يَجُزْ تلقينُ حُجَّةٍ ولا تَعيينُ قَوْمٍ غيرَهُمْ لَن يَقْبَلا
وإنَّمَا يَقبلُ قاضٍ ما كَتَبْ قاضٍ إليهِ حينَ مُدَّعٍ طَلَبْ
بِشَاهِدَيْنِ ذَكَرَيْنِ شَهِدَا بِمَا حَوَاهُ حينَ خَصْمٌ جَحَدَا
ومَن أساءَ أدبَهُ فَيَزْجُرُهْ فإِنْ أَصَرَّ ثانِيَاً يُعَزِّرُهْ

باب القِسمة
يَجْبُرُ حاكِمٌ عليها المُمْتَنِعْ في مُتَشَابِهٍ وتَعديلٍ شُرِعْ
إِن لم يَضُرَّ طالِبٌ للقِسْمَةِ وقَسْمُ رَدٍّ بالرِّضَا والقُرْعَةِ
ويَنْصِبُ الحاكُمُ حُرَّاً ذَكَرَا كُلِّفَ عَدْلاً في الحِسَابِ مَهَرَا
ويُشْرَطُ اثنانِ إذا يُقَوَّمُ وحيثُ لا تقويمَ فَرْدٌ يَقْسِمُ

باب الشَّهادات
وإنَّمَا تُقبَلُ مِمَّن أسلَمَا كُلِّفَ حُرًّا ناطِقَاً قَد عُلِمَا
عَدْلاً على كبيرَةٍ ما أَقدَمَا طَوعَاً ولا صغيرَةٍ مالَزِمَا
أَوْ تابَ مَعْ قرائِنٍ أَنْ قد صَلَحْ والاِخْتِبَارُ سَنَةٌ على الأَصَحْ
مُرُوءَةُ المِثْلِ لَهُ وليسَ جارْ لنَفْسِهِ نَفْعَاً ولا دَافِعَ ضَارْ
أو أَصْلٌ أو فَرْعٌ لِمَنْ يَشْهَدُ لَهْ كَمَا على عَدُوِّهِ لَن نَقْبَلَهْ
ويَشهَدُ الأَعمَى ويروِي إِن سَبَقْ تَحَمُّلٌ أو بِمُقِرِّ اعْتَلَقْ
وبِتَسَامُعِ نِكَاحٍ وحِمَامْ وَقْفٍ وِلاءٍ نَسَبٍ بِلا اتِّهَامْ
وللزِّنَا أربَعَةٌ أَن أَدْخَلَهْ في فَرْجِهَا كَمِرْوَدٍ في مُكْحُلَهْ
وغيرِهِ اثنانِ كإقرارِ الزِّنَا ولهِلالِ الصَّومِ عَدْلٌ بَيِّنَا
ورَجُلٌ وامرأتانِ أو رَجُلْ ثم اليمينُ المالُ أو فيما يَؤُلْ
إليهِ كالمُوضِحَةِ التي جُهِلْ تعيينُهَا أو حَقِّ مالٍ كالأَجَلْ
أو سَبَبٍ للمالِ كالاِقَالَةِ والبَيْعِ والضَّمَانِ والحَوَالَةِ
ورَجُلٌ وامرأتانِ أربَعُ نِسَاً لِمَا الرِّجَالُ لا تَطَّلِعُ
عليهِ كالرَّضَاعِ والوِلادَةِ وعَيبِهَا والحَيْضِ والبَكَارَةِ

باب الدعاوَى البيِّنات
إِن تَمَّتِ الدَّعوَى بشيءٍ عُلِمَا سأَلَ قاضٍ خَصمَهُ وحَكَمَا
إِنْ يَعتَرِفْ خَصْمٌ فإِنْ يَجْحَدْ وثَمْ بَيِّنَهٌ بِحَقِّ مُدَّعٍ حَكَمْ
وحيثُ لا بَيِّنَهٌ فالمُدَّعَى عليهِ حَلِّفْ حيثُ مُدَّعٍ دَعَا
فإِن أبَى رُدَّتْ على مَنِ ادَّعَى وباليمينِ يَسْتَحِقُّ المُدَّعَى
والمُدَّعِي عَيْنَاً بِها يَنْفَرِدُ أَحَدْهُمَا فَهْيَ لِمَن لَهُ اليَدُ
وحيثُ كانت مَعْهُمَا وشَهِدَتْ بَيِّنَتَانِ حُلِّفَا وَقُسِمَتْ
وَحَلَّفَ الحاكِمُ مَن تَوَجَّهَتْ عليهِ دعوَى في سِوَى حَدٍّ ثَبَتْ
للهِ لا القاضِي ولَو مَعزولا وشاهِدٍ ومُنْكِرِ التَّوكِيلا
بَتَّاً كَمَا أَجَابَ دَعوَى حَلَفَا ونَفْيَ عِلْمٍ فِعْلَ غيرِهِ نَفَى
باب العِتق
َيِصُّح عِتْقٌ مِن مُكَلَّفٍ مَلَكْ صَرِيحُهُ عِتْقٌ وتحريرٌ وفَكْ
رَقَبَةٍ وصَحّ بالكِنَايَهْ بِنِيَّةٍ مِنْهُ كَيَا مَوْلايَهْ
وعِتْقُ جُزْءٍ مِن رَقِيقِهِ سَرَى أوْ شِرْكَةٍ مَعْ غيرِهِ إِنْ أيسَرَا
فاعْتِقْ عليهِ ما بَقِي بقيمَتِهْ في الحالِ والمُعسِرِ قْدْرَ حِصَّتِهْ
ومالِكُ الأُصُولِ والفُرُوعِ يَعتِقُ كالميرَاثِ والمَبِيعِ
لمُعْتِقٍ حَقُّ الوَلاءَ وَجَبَا ثُمَّ لِمَنْ بنَفْسِهِ تَعَصَّبَا
ولَو مَعَ اخْتِلافِ دِينٍ أوجَبَهْ ولا يَصِحُّ بَيعُهُ ولا الهِبَهْ

باب التدبير
كَقَوْلِهِ لِعَبْدِهِ دَبَّرْتُكَا أَوْ انتَ حُرٌّ بعدَ مَوتِي ذَلِكَا
يَعْتِقُ بعدَهُ مِن الثُّلْثِ لِمَالْ وَيَبْطُلُ التَّدْبِيرُ حيثُ المِلْكُ زالْ

باب الكتابة
اذا كَسُوبٌ ذو أمانَةٍ طَلَبْ مِن غيرِ محجُورٍ عليهِ تُستَحَبْ
وشَرْطُهَا معلومُ مالٍ وأَجَلْ نَجْمَانِ أو أكثَرُ منها لا أَقَلْ
والفَسْخُ للعبدِ متى شاءَ انْفَصَلْ لا سَيِّدٍ إلا إذا عَجْزٌ حَصَلْ
أَجِزْ لَهُ تَصَرُّفَاً كالحُرِّ لا تَبَرُّعَا وخَطَرَاً إذ فَعَلا
وحَطُّ شيءٍ لازِمٌ للمَوْلَى عنهُ وفي النَّجْمِ الأخيرِ أَوْلَى
وَهْوَ رقيقٌ ما بَقِي عليهِ شيءٌ إلى أدائِهِ إليهِ

باب أمَّهات الأولاد
لأَمَةٍ لَهُ تكونُ مِلْكَا أو بَعْضِهَا يوجِبُ عِتْقَ تِلْكَا
بِمَوْتِهِ ونَسْلُهَا بِهِا الْتَحَقْ مِن غيرِهِ مِن بعدِ الاِيلادِ عَتَقْ
مِن رأسِ مالٍ قبلَ دَيْنٍ واكْتُفِي بِوَضْعِ ما فيهِ تَصَوُّرٌ خَفِي
جازَ الكِرَا وخِدْمَةٌ جِمَاعُ لاهِبَةٌ والرَّهْنُ وابْتِيَاعُ
ومُولِدٌ بالاخْتِيَارِ جارِيَهْ لِغَيْرِهِ مَنكُوحَةً أو زانِيَهْ
فالنَّسْلُ قِنُّ مالِكٍ والفَرْعُ حُرْ مِن وَطْئِهِ بِشُبْهَةٍ أو حيثُ غُرْ
أو بِشَراءٍ فاسِدٍ فإْن مَلَكْ ذِي بَعْدُ لم تُعْتَقْ عليهِ إِنْ هَلَكْ
لَكِنْ عليهِ قيمَةُ الحُرِّ ثَبَتْ بِحَمْدِ رَبِّي زُبَدُ الفِقْهِ انْتَهَتْ

خاتمة في علم التصوف
مَنْ نَفْسُهُ شريفَةٌ أَبِيَّهْ يَرْبَأُ عن أمورِهِ الدَّنِيَّهْ
ولَم يَزَلْ يَجْنَحُ للمَعَالِي يَسهَرُ في طِلابِهَا الليالِي
ومَن يكونُ عارِفَاً بِرَبِّهِ تَصَوَّرَ ابْتِعَادَهُ مِن قُرْبِهِ
فَخَافَ وارْتَجَى وكانَ صاغِيَا لِمَا يكونُ آمِرَاً أو ناهِيَا
فَكُلَّ ما أَمَرَهُ يَرْتَكِبُ وما نَهَى عَن فِعْلِهِ يَجْتَنِبُ
فصَارَ مَحبُوبَاً لخالِقِ البَشَرْ لَهُ بِهِ سَمْعٌ وبَطْشٌ وبَصَرْ
وكانَ للهِ وَلِيًّا إِن طَلَبْ أعطاهُ ثم زادَهُ مِمَّا أَحَبْ
وقاصِرُ الهِمَّةِ لا يُبَالِي يَجهَلُ فوقَ الجَهلِ كالجُهَّالِ
فَدُونَكَ الصَّلاحَ أو فَسَادَا أو سُخْطَاً او تقريبَاً او إِبْعَادَا
وُزِنْ بِحُكْمِ الشَّرْعِ كُلَّ خاطِرِ فإن يَكُنْ مأمُورَهُ فَبَادِرِ
ولا تَخَفْ وَسْوَسَةَ الشيطانِ فإنَّهُ أَمْرٌ مِنَ الرَّحمَنِ
فإن تَخَفْ وُقُوعَهُ منكَ على مَنْهِيِّ وَصْفٍ مثلِ إِعجَابٍ فَلا
وإِنْ يَكُ اسْتِغْفَارُنَا يَفْتَقِرُ لِمِثْلِهِ فاِنَّنَا نَسْتَغْفِرُ
فاعْمَلْ وداوِ العُجْبَ حيثُ يَخْطُرُ مُستَغْفِرَاً فاِنَّهُ يُكَفَّرُ
وإِنْ يَكُنْ مِمَّا نُهِيتَ عنهُ فَهْوَ مِن الشيطانِ فاحْذَرَنْهُ
فإِنْ تَمِلْ إليهِ كُن مستَغْفِرَا مِنْ ذَنْبِهِ عَسَاهُ أَنْ يُكَفَّرَا
فيَغْفِرُ الحديثَ للنَّفْسِ ومَا هَمَّ إذا لَم يَعْمَلْ او تَكَلَّمَا
فجاهِدِ النَّفْسَ بأَنْ لا تَفْعَلا فإِنْ فَعَلْتَ تُبْ وأَقْلِعْ عَجِلا
وحيثُ لا تُقْلِعُ لاسْتِلْذَاذِ أو كَسَلٍ يَدعُوكَ باسْتِحْوَاذِ
فاذْكُرْ هُجُومَ هاذِمِ الَّلذَّاتِ وفَجْأَةَ الزَّوَالِ والفَوَاتِ
وأَعْرِضِ التَّوبَةَ وَهْيَ النَّدَمُ على ارْتِكَابِ ما عليكَ يَحْرُمُ
تَحْقِيقُهَا إِقْلاعُهُ في الحالِ وعَزْمُ تَرْكِ العَوْدِ في اسْتِقْبَالِ
وإِنْ تَعَلَّقَتْ بِحَقِّ آدَمِي لابُدَّ مِن تَبْرِئَةٍ للذِّمَمِ
وَوَاجِبٌ إِعلامُهُ إِنْ جَهِلا فاِنْ يَغِبْ فابْعَثْ إليهِ عَجِلا
فإِنْ يَمُتْ فَهْيَ لِوَارِثٍ يُرَى إِن لم يَكُنْ فَأَعْطِهَا للفُقَرَا
مَعْ نِيَّةِ الغُرْمِ لهُ إذا حَضَرْ ومُعْسِرٌ يَنْوِي الأَدَا إذا قَدَرْ
فإِنْ يَمُتْ مِن قبلِها يُرْجَى لَهُ مغفِرَةُ اللهِ بِأَنْ تَنَالَهُ
وإِنْ تَصِحَّ توبَةٌ وانْتَقَضَتْ بالعَوْدِ لا تَضُرُّ صِحَّةً مَضَتْ
وتَجِبُ التوبَةُ مِن صغيرهْ في الحالِ كالوُجُوبِ مِن كبيرهْ
ولَو على ذَنْبٍ سِوَاهُ قَد أَصَرْ لَكِنْ بها يَصفُو عَنِ القلبِ الكَدَرْ
وواجِبٌ في الفِعْلِ إذ تَشَكَّكُ أُمِرْتَ أو نُهِيتَ عنهُ تُمسِكُ
والخيرُ والشَّرُ معاً تَجْدِيدُهُ بِقَدَرِ اللهِ كَمَا يُرِيدُهُ
واللهُ خالِقٌ لِفِعْلِ عبدِهِ بِقُدْرَةٍ قَدَّرَهَا مِن عِنْدِهِ
وَهْوَ الذي أَبْدَعَ فِعْل المُكْتَسِبْ والكَسْبُ للعبدِ مَجَازًا يْنَتَسِبْ
واخْتَلَفُوا فَرُجِّحَ التَّوَكُّلُ وآخرونَ الاكْتِسَابُ أْفْضَلُ
والثالثُ المُختَارُ أَنْ يُفَصَّلا وباخْتِلافِ الناسِ أَن يُنَزَّلا
مَن طاعَةَ اللهِ تعالى آثَرَا لا ساخِطَاً إِن رِزْقُهُ تَعَسَّرَا
ولم يَكُنْ مُسْتَشْرِفَاً للرِّزْقِ مِن أَحَدٍ بَل مِن إِلَهِ الخَلْقِ
فإِنَّ ذا في حَقِّهِ التَّوَكُّلُ أَوْلَى واِلا الاكْتِسَابُ أَفْضَلُ
وطالِبُ التَّجْريدِ وَهْوَ في السَّبَبْ خَفِيُّ شَهْوَةٍ دَعَتْ فَلْيُجْتَنَبْ
وذو تَجَرُّدٍ لأَسْبَابٍ سَأَلْ فَهْوَ الذي عَن ذِرْوَةِ العَزِّ نَزَلْ
والحَقُّ أَن تَمْكُثَ حيثُ أنْزَلَكْ حتى يَكُونَ اللهُ عنهُ نَقَلَكْ
قَصْدُ العَدُوِّ تَرْكُ جانِبِ اللهِ في صورَةِ الأَسْبَابِ مِنْكَ أَبْدَاهْ
أَوْ لِتَمَاهُنٍ مَعَ التَّكَاسُلِ أَظْهَرَهُ في صُورَةِ التَّوَكُّلِ
مَنْ وَفَقَّ اللهُ تعالى يُلْهَمُ البَحْثَ عَن هَذَيْنِ ثم يَعْلَمُ
أَنْ لا يكونَ غيرُ ما يشاءُ فَعِلْمُنَا إِنْ لَم يُرِدْ هَبَاءُ
والحمدُ للهِ على الكَمَالِ سائِلَ توفيقٍ لِحُسْنِ حالِ
ثُمَّ الصَّلاةُ والسَّلامُ أَبَدَا على النبيِّ الهاشِمِيِّ أَحْمَدَا
والآلِ والصَّحْبِ ومَنْ لَهُمْ قَفَا وحَسْبُنَا اللهُ تعالَى وَكَفَى
Posting Komentar